الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

ولجت أخيرا دلال إلى شقتها وذهبت مسرعة إلى والدتها لتطمئن عليها فوجدتها مازلت نائمة، فاكتفت بقبلة على جبينها وتركتها لتسير إلى غرفتها وهى تتثائب لرغبتها فى النوم .
ثم بدئت فى تبديل ملابسها وذلك الذئب يختلس النظر إليها بعيون وقحة ورغبة.
لتلقى نفسها على التخت وتعلق عينيها سريعا لتنعم بقسط من الراحة ،ولكن شغلها التفكير فى هذا الشيخ الذى لم يغب عن مخيلتها ولو لحظة ،فتنهدت وهمست:
يا ترى عامل ايه يا مولانا، ويا ترى لسه فكرنى زى ما انا فكراك ومش قادرة أنساك يا عسل أنت ولا نستنى.
لا اوعى تنسانى، ياااه لو يجمعنى الحظ واشوفك تانى، تبقى أمى دعيالى.
اه منك يا مولانا، تصور حاسه انك وحشتنى معرفش ليه .
مع إن وشك كان كشرى وبوزك شيرين معايا بس برده كنت زى القمر، يخربيت حلاوتك .
وبينما هى شاردة فى أحمد، شعرت بيد تحسس جسدها بوقاحة، فارتجف جسدها وفتحت عينيها بفزع وشعرت أن الهواء بدء ينفذ من حلقها وأوشكت على الإختناق عندما شعرت بأنفاس هذا الشيطان الساخنة تلفح وجهها.
متولى بصوت يشبه فحيح الأفعى: لا أهدى كده يا دولى، ومتخافيش يا بت أنا بقدر الجمال وهتلاقينى حنين اوى،ثم غمزها واستطرد: يمكن اكتر من الباشا كمان .
فصاحت دلال بغضب: ابعد عنى يا وقح، أبعد وإلا هلم عليك الناس وتبقى فضحيتك بجلاجل وهوديك فى ستين داهية .
متولى بخبث: وايه الدليل يا قطة، ما أنتِ مقضياها ومعايا صور تثبت، اشمعنى أنا يعنى .
دلال: اه يا سافل، ابعد عنى والا ودينى أنا هشرب من دٖمك يا متولى لو لمستنى .
متولى بتهكم: لا خوفتينى يا قطة، ليخرج سلٖ\احه الأبيض ويضعه على عنقها قائلا: لو اتنفستى بس هكون مخلص عليكِ وبعدها برده هعمل اللى أنا عايزه .
ليبدء ذلك الشيطان فى نزع عنها ذلك القميص القطنى ، وعندما حاولت الصراخ، فبادرها بقبلة طويلة، فنفرت منه دلال وقامت بالإسترجاع على الفور فى وجهه وعلى ملابسه.
فانتفض متولى وقام عنها قائلا بحدة: اه يا بت** يا مؤرفة.
بس والله ما أنا سيبك برده، ثم قام بمسح وجهه وخلع عنه سريعا قميصه، فانتهزت دلال تلك الفرصة لتركض لخارج الغرفة هربا منه، ولكنه أسرع من ورائها ودفعها على الأرض، فسقطت على وجهها وصرخت،ثم انحنى إليها ليتم ما يريد وهو يهددها بذلك السٖ\لاح وحين أقترب من مبتغاه، اتسعت عين دلال بفزع وصرٖخت صرخٖة مدوية.





