الفصل الرابع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر ما بعد الجحيم

هتف ببراءة وهو يوزع انظاره بينها وبين والدته قائلا :-
أنا كنت بهزر معاها يا ماما بس مكنتش أعرف إن قلبها خفيف بالشكل دة.
نظرت له بضيق وسراشة قائلة :- يعنى انت اللى كنت عفريت؟
رد بسخرية :- أيوة يا أختى انا العفريت.
صرخت بوجهه قائلة :- عفريت أما يركبك يا بعيد يعنى كنت أنت وسايبنى كل دة أضرب أخماس في أسداس كدة منك لله يا عبيط يا اهبل قال ظابط قال.
هتف بحدة هو الآخر :- بت إنتى هتسوقى فيها ولا إيه لحد هنا وكفاية هتقعدى بإحترامك هنا أهلا وسهلا هتقلى أدبك الباب يفوت جمل مش ناقص بلاوى أنا.
فاقوا من صراخهم على تصفيق خديجة قائلة بسخرية :-
لا هايل كملوا كملوا وانتو واقفين مش عاملين إعتبار للى أكبر منكم.
قالت ذلك ثم دلفت للداخل اما عمر نظر لها بغيظ قائلا : – عجبك كدة أنا أول مرة أمى تزعل منى وعلشان مين علشانك إنتي.
وضعت يديها في خصرها قائلة :- نعم نعم هو إنت هتعمل عملتك وتلبسها فيا ولا إيه؟
زفر بضيق قائلا :- قلة الكلام معاكى أحسن. ..
قال ذلك ثم دلف لوالدته بعد أن طرق الباب قائلا :- ماما انا آسف بس هى اللى عصبتنى.
وبصراحة بنت أخوكى دى رزلة.
نظرت له بغضب فأكمل بمزاح :- بس زى القمر ها كدة حلو.
نظرت له بحنان قائلة :- حبيبى هى ملهاش مكان غير هنا أرجوك عاملها كويس.
هتف بإستنكار :- ليه شايفانى بصبحها بعلقة وبمسيها بعلقة.
– مش كدة بس يعنى بلاش تضايقها بكلامك.
نظر لها بدهشة قائلا :- هو مين اللى بيضايق مين أنا كل افعالى رد فعل لأفعالها قوليلها هى تبعد عنى وأنا هسكت.
زفرت بضيق قائلة :- واضح انكو هتتعبونى أوى.
مسك يدها وقبلها هاتفا :- بعد الشر عنك يا قمر إنت خلاص هعاملها حلو.
ثم اردف بتهديد :- بس وربنا لو أتهبلت وعملت حاجة ما أنا ساكت يلا سلام يا ست الكل علشان إتأخرت على المحاكمة.
ربتت على كتفه قائلة :- ماشي يا حبيبي ربنا معاك.
خرج عمر ووجد سجود تأكل بنهم شديد فجز على أسنانه بغيظ قائلا :-
خربتى الدنيا ولا على بالك مش كانت مسدودة دلوقتى.
هتفت والطعام مازال بفمها قائلة :- أصل من أول ما مشيت إتفتحت.
عندما لمحت الغضب في عينيه وكان يتقدم نحوها صاحت بصوت عالى :- عمتو إلحقينى…يا عمتو. ..
ركض نحو الباب وفتحه ونزل وهو في أشد غضبه منها وتوعد لها بغيظ.
خرجت خديجة على صياح سجود بقلق فسألتها :- مالك فيه إيه؟




