الفصل الرابع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الرابع عشر ما بعد الجحيم

مد الدكتور الأوراق التى معه إلى مراد قائلا :-
التحاليل negative يعنى دة مش أبوها فعلا.
وقع عليه الخبر كالصاعقة وكلمة ” مش أبوها فعلا ترن في أذنيه فتزيده غضبا وإشتعالا من نفسه دون أحد آخر.
نظر لها بنظرات مختلفة مختنقة بها ندم العالم على ما فعله بها ، ولكن لا ينفع الندم بعد ذلة القدم.
تابع الطبيب كلماته التى عصفت به عصفا قائلا :-
اه وياريت المدام تاخد بالها من صحتها علشان الجنين.
فتح عينيه بصدمة على مصراعيها ” جنين ” عن أى جنين يتحدث.
خرجت الحروف بتثاقل على لسانه قائلا :-
جنين؟ !
أوما الطبيب مؤكدا :- أيوة المدام حامل في شهر هو إنت ما تعرفش؟

هتف بجمود :- ماشى يا دكتور شكرآ.

قال ذلك ثم تناول التحاليل ومسكها مرة أخرى برفق وتوجه بها للخارج ثم صعدا إلى السيارة وإنطلق بها مسرعا وسط صمت تام خيم على الأجواء لا يسمع فيه سوى أصوات أنفاسهم. .

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى المستشفى هتف سليم بنفاذ صبر :-
يا بنتى بلاش شغل العيال دة وإخلصى إدخلى مش هتاكلك هى.

سألته بحذر :- يعنى مش هتدينى حقنة؟

زفر بضيق قائلا بصوت عال :-
لا مش هتديكى زفت ممكن ندخلها بقى؟

قوست شفتيها كالأطفال ونظرت أرضا تخفى دموعها التى إلتمعت في عينيها بعيدا عنه ولم ترد عليه مما جعله يستشيط غضبا من أفعالها فصرخ فيها قائلا :-
لما أكون بكلمك تردى على أمى سامعة ولا لا؟

إنتفضت على إثر صراخه وهتفت بخوف :-
سامعة.
طرق الباب ثم دلفوا إلى الداخل وألقوا التحية على الطبيبة التى قابلتهم بإبتسامة بشوشة قائلة :- إتفضلوا إقعدوا. ..

تحدث سليم بعملية قائلا :- يا ريت يا دكتورة تشوفيلنا إيدها علشان إتدلق عليها القهوة .

قامت الطبيبة من مكانها قائلة :-
تمام شمرى إيدك بالراحة يا حبيبتى .

إمتثلت ورد لطلبها وبعد ذلك قامت الطبيبة بفحص مكان الإصابة وهتفت بإطمئنان بعد أن إنتهت :-
متقلقوش دة حرق درجة أولى مفهوش أى مضاعفات هكتبلك على شوية مراهم ومرطبات وخلال يومين تلاتة هتلاقيه خف.

تناول منها الورقة التى خطت بها بعض أنواع الأدوية قائلا :- شكرا يا دكتورة .

خرجوا من المشفى وأحضر لها الدواء وصعدا إلى السيارة وإنطلقا في هدوء.
كانت تربع يديها وتنظر ناحية الشباك بعبس طفولى محبب اما هو كان يتابعها ويبتسم بخفاء تارة وينظر أمامه يتابع القيادة تارة أخرى.
وقف بها أمام مطعم ثم نزل من السيارة وسط إستغرابها فنزلت هى الأخرى وسألته :-
وقفت ليه هنا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *