الفصل الرابع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر ما بعد الجحيم

مسك منها الكوب وأخذ يرتشف منه وعندما رفع وجهه ليحدثها وجدها تكتم شهقاتها بصعوبة فسألها بقلق :-
مالك بتعيطى ليه؟
نظرت أرضا حتى لا تهطل دموعها فيراها قائلة :- مفيش ما بعيطش.
حدثها بحدة بها بعض اللين :-
ندى انا سألت سؤال جاوبى عليه مالك ؟
إنفجرت في البكاء وإرتمت بين زراعيه قائلة :-
انا السبب سامحنى لو مكنتش وقعتك مكنتش مرضت بالشكل دة.
ربت على ظهرها برفق قائلا بإبتسامة :-
لا مش إنتي السبب دة قضاء وقدر والحمد لله يلا بطلى عياط لأحسن أعطس في وشك أرقدك جنبى هنا.
ضحكت بخفوت فإبتسم الآخر لانه إستطاع أن يخفف من بكائها ثم هتف بخبث :-
أفهم من الحضن الحلو دة إنك سامحتينى خلاص؟
إبتعدت عنه ونظرت له وهتفت بشراسة :-
لا لسة ما خلصش العقاب.
نظر لها بصدمة قائلا :- إيه؟ بت إنتى بتتحولى ولا ايه؟ ما كنتى كويسة.
إمتعضت ملامحها وذمت شفتيها قائلة بتذمر :-
لا علشان إنت بس دلوقتى عيان وبسببى لما تخف ربك يسهل.
ضربها بخفة على رأسها قائلا بمزاح :-
إمشى يا بت إمشى سديتى نفسى أبو اللى يعاملك حلو.
وضعت يديها في وسطها قائلة :-
ليه بقى إن شاء الله إنت اللى تسد النفس.
ضحك بصوته العالى قائلا :- يعنى إنتى بتستغلى إنى تعبان طب بس أفوقلك يا ندى وشوفى هعمل إيه؟
طالعته بتحدى عدم إكتراث قائلة :- أعمل اللى تعمله ….
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة لترى سليم وتركته يطالع أثرها بصدمة فأطلق الآخر ضحكاته عليها عاليا على تحولها الذى راقه وبشدة. ….
نزلت بالأسفل وجلست تطعم الصغير
نظرت لها صفاء قائلة :- مصطفى كويس دلوقتى ؟
هتفت بهدوء :- اه يا ماما كويس الحمد لله دلوقتى حرارته راحت.
هتفت هايدي بغنج :- الحمد لله إنه بقى كويس.
نظرت لها ندى بغيظ ولم ترد وإستمرت تطعم صغيرها.
كانت تأكل وهى تكاد تذوب خجلا من نظراته المصوبة تجاهها فتمتمت بخفوت :-
هو ماله النهاردة عيان ولا إيه؟ أوف قلبى هيقف كدة.
أما هو كان يتابعها بتركيز يتأكد من عدم إصابة زراعها وقد راقه خجلها وإرتباكها ذلك فكان يتابعها دون أن يشعر.
على الجانب الآخر كانت ميس تراقبهم بغل وكانت تراقب نظرات سليم الموجهة لورد بكره شديد .
ضغطت على يدها بشدة حتى تخفف من حدة غضبها والتمع في عقلها خطة خبيثة فقد كانت تجلس إلى جوار ورد فأستغلت إنشغال الجميع في تناول الطعام وقامت بسكب القهوة الساخنة على يد ورد التى صرخت في الحال.





