الفصل الرابع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر ما بعد الجحيم

هتف مراد بهدوء عكس البركان الذى يغلى بداخله :- كله تمام يا أمى وهى تعبانة شوية خديها أوضتها ترتاح لحد ما أجى انا رايح الشغل تانى ولو حصل حاجة إتصلى بيا علطول.
قال ذلك ثم غادر مسرعا . مسكت أمينه يدها وسارت بها إلى الأعلى وهى مشفقة عليها ظنا منها إنها حزينة على الحكم الذى تم إصداره على والدها بينما كانت هناك أعين تراقب الموقف بكره وحقد . وصلت بها إلى الغرفة
ثم هتفت بنبرة حنونة :-
يلا غيرى هدومك علشان ترتاحى.
وحينما لم تجد منها رد هزتها برفق قائلة :-
لمار حبيبتى إنتي سامعانى يا بنتى. ؟
أما هى عندما إلتقطت أذنيها كلمة ” بنتى” هتفت بضياع وهى تجلس أرضا:-
أنا مش بنت حد. …أنا مليش حد …..حرام عليكوا عاوزين منى إيه تانى تعبت وربنا تعبت انا مش عاوزة حد إبعدوا عنى وسيبونى لوحدى حرام عليكم حرام. …آاااه يارب. ..
كل حاجة طلعت كدب انا مليش اب ولا أم. ..
مليش. …..مليش. …إنتى بتكدبى زيهم أنا مش بنتك ولا بنت حد. ….
قالت ذلك ثم أنهارت في موجة بكاء شديدة
أدمعت عينى أمينة وجلست قبالتها وأحتضنتها بشدة أما الأخرى كانت تحاول إبعادها عنها بضعف إلا إن أمينة لم تتركها وأحكمت زراعيها حولها قائلة بدموع :-
إهدى خلاص يا حبيبتى هشششش أنا معاكى وكلنا معاكى بس إهدى وبطلى عياط.
إلا إنها لم تصمت بل ظلت تصرخ كما لم تصرخ من قبل وهى تردد بهيستيرية :- مليش أهل ….مليش اهل. ..
ظلت تردد هذه الكلمات حتى غفت بين زراعى أمينة. دلفت تسنيم ووجدتهن على حالتهن فهتفت بقلق :-
مالها يا ماما؟
هتفت بدموع :- متقلقيش هى بس نامت تعالى معايا ساعدينى نحطها على السرير.
بعد معاونة منهن إستطعن وضعها برفق على السرير وخلعوا لها حجابها و حذائها ودثروها جيدا بالفراش .
هتفت أمينة وهى تجلس على الأريكة قبالتها :-
روحى إنتى يا تسنيم خدى بالك من بنتك وأنا هراعيلها على ما مراد ييجى .
نظرت للمار بإشفاق على حالتها قائلة :-
حاضر يا ماما ولو فى حاجة نادينى علطول
غادرت تسنيم وتركت أمينة تفكر في كلماتها المحيرة التى كانت تصرخ بها و إنتظرت مراد ليوضح لها الخيوط …..
بالأسفل نزلت تسنيم وجلست إلى جوار زوجة عمها وزينة وحملت إبنتها وأخذت تطعمها.
هتفت زينة بضيق :- خير مالها ست الحسن والجمال؟




