الفصل الرابع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر ما بعد الجحيم

ثم نظرت له وجدته على حالته نائما بهدوء
أخذت تتأمله بدون إرادة منها تتشرب من ملامحه وإبتسمت بخفوت حينما دار بمخيلتها عندما سمعت يوما مقولة أحد النساء بأن المرأة الحامل إذا تطلعت إلى زوجها يصبح الجنين يشبهه كثيرا. …
شهقت بصدمة حينما فتح عينيه بخبث قائلا :-
طيب مش كنتي تقولى إنك معجبة أوى كدة.
نهضت بسرعة قائلة بتلعثم :-
أاا أنا لا. ….مش… مش….
هتف بسخرية :- إيه مالك مش على بعضك ليه؟ يبقى اللى قولته حقيقى مش كدة ! اه نسيت أقولك إن النهاردة جلسة أبوكى اللى إن شاء الله هاجى أبلغك بخبر الإعدام……
وقفت تحدق فى أثره بصدمة وكلماته تعاد في عقلها تعصفه عصفا شديدا هل سيموت والدها اليوم كما أخبرها أم انه يمزح ؟
إلتمع الدمع بعيناها فهو والدها بالأخير وفطريا إنشطر فؤادها عليه فهو بالأخير والدها مهما فعل.
نزلت بخطوات تائهة تجهز له ما طلبه منها حتى تتجنب صياحه.
************
بعد عدة دقائق عادت مرة أخرى وهى تحمل الطعام وكان هو قد خرج وإنتهى من إرتداء ملابسه.
أخذت تفرك فى يديها بتوتر تشجع نفسها بداخلها بأن تتحدث ولكن هيهات فهى وكأنما شل لسانها. تابعها مراد بعيون حادة كالصقر ثم هتف بصرامة :-
عاوزة تقولى إيه؟
نظرت له بصدمة كيف له أن يعرف ما يدور بداخلها ولكنها سرعان ما نعتت نفسها بالغبية لإنه بالأخير ضابط شرطة.
خرج صوتها أخيرا قائلا :-
لو لو سمحت كككنت عاوزة يعنى عاوزة. …..
قاطعها قائلا بسخرية :- تشوفى أبوكى قبل ما يتكل مش كدة؟ وعاوزانى أصدق إنك بريئة؟ بجد أبهرتينى.
هتفت بحزن :- دة مهما كان أبويا حرام عليك وانا مش مضطرة أبررلك .
إلى هنا وطفح به الكيل قائلا بغضب وهو يشد على رسغها بقوة :- وإنتو مش حرام عليكم لما تقتلوا واحد ملوش ذنب كل ذنبه إنه ابن الظابط اللى بينبش وراكم ها؟
متقلقيش هعمل بأصلى وأخدك معايا أهو تودعيه قبل ما يتكل روحى إلبسى على ما أفطر.
هرولت بسرعة من أمامه بعدما تناولت حجابها وأرتدته اما هو تابع تناول طعامه بغيظ وغضب شديدين. …….. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في فيلا حامد الداغر وبالتحديد في غرفة مصطفى الذى أخذ يسعل بشدة وهو يتوسد السرير .
دلفت ندى وهى تحمل كوبا من الأعشاب ووضعته على الكومود ثم ساعدته في النهوض فجلس نصف جلسة ثم مدت له الكوب بدموع قائلة :-
خد إشرب دة وهتبقى كويس إن شاء الله.



