الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الخاتمة طمس الهوية

 

نظر لها منتظرا إجابتها ولكن صوت اعتراض يزن جاء ليحسم الأمر:

-أنا مشوفتش حد اعتذر من الأساس يا فارس.

 

تضايق كل من ساجد ومراد وحاولوا التدخل ولكن نظرات فارس التحذيرية أوقفتهما والتفت يرمق دينا بمغذى فسحبت شهيقا عميقا وطردته قائلة بضيق:

-أنا بعتذر منك يا نرمين، الكلام اللي قولته كله كان غلط وميصحش وصدقيني انتي بغلاوة شيرين وچنى وربنا يسعدك.

 

❈-❈-❈

تحرك الفندق العائم من مرساه مع بداية الفقرات الاستعراضية للفرق المختلفة والتي جمعت النساء والرجال من عائلتي الفهد وغزال بالاضافة لعمر الباشا وزوجته واختيه وبالطبع لم يقتصر الأمر على الرقص والمرح فتوجهت نرمين لفارس تبتسم له وترجوه بنبرة توسيلة:

-عشان خاطري يا فارس وافق إن ياسمين تغني.

 

رفع حدقتيه بشكل مخيف ناظرا لها وهو عاقدا جبينه ورفض بحركة واحده من شفته العليا فضربت الأرض بقدمها وابتعدت عنه جالسة بجوار يزن فضحك الأخير هامسا:

-قولتلك متتعبيش نفسك، ده عاملي فيها شيخ والحقيقة أنه على الله حكايته.

 

ضحك بصخب ناظرا لها بعيون دامعة من كثرة الضحك:

-لو تعرفي عمل فيا ايه ولا كان ناويلي على ايه والله ما تقولي عليه لا شيخ ولا حتى تصدقي انه فارس الفهد.

 

ظلت واجمة فحزن على حزنها ووقف قبالة فارس وتمتم بضيق:

-ما تسيب ياسمين تغني يا فارس ده مفيش حد غريب.

 

ابتسم فارس ساخرا:

-والله؟ طيب ايه رأيك اسيبها تغني وأنت خلي مراتك ترقص على غناها ماهو مفيش حد غريب.

 

تجهم وجعه يزن فورا فربت فارس بقوة على كتفه:

-روح يا بابا جنب عروستك.

 

انتهت السهرة مع صدوح أذان الفجر فهتفت هدى موبخة الجميع:

-كفايه كده وخليهم يرجعونا بقى عشان نلحق ننام شويه قبل الفرح.

 

اخبرتها شيرين بسعادة:

-يا ماما احنا هنبات هنا وبكره هنروح ع الفندق على طول وكده كده كل حاجتنا هناك.

 

زفرت مستسلمة وذهب كل إلى غرفته فوقف فارس أمام بابا الغرفة وفتحها وحمل زوجته دالفا للداخل فاغلقت هي الباب نظرا لحمله إياها وفور دلوفه ألقى بها على الفراش واعتلاها فدفعته بقبضتيها تمنعه من الاقتراب أكثر ورمقته بنظرة متخوفة:

-انا قلقانه أوي على الولاد يا فارس، اول مره ابعد عنهم واسيبهم مع الناني دي.

 

غمز لها وقبل عنقها:

-متخافيش، عليهم حراسه اكتر من الموجوده في البيت الأبيض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *