الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الخاتمة طمس الهوية

-احنا هنبات هنا ولا ايه؟

 

رفع كتفيه دلالة على عدم معرفته:

-والله ما أعرف حاجه أنا زي زيك واللي عارف الحوار كله هو فارس.

 

صعد الجميع للمركب العائم فتفاجئوا بوجود دينا تقف باستقبالهم مبتسمة وخلفها طاقم الفندق وكأنها من كانت تشرف على التجهيزات.

 

فور وقوع عيني نرمين عليها تجهم وجهها بشدة ولكنها تحاملت على نفسها وكتمت غيظها فهي تعلم أوامر فارس بشأنها وانتظرت أن تعلم مخطط فارس لاسترداد حقها من إهانتها ولم تتأخر دينا ولكنها اقتربت من بكريها أولا تطمئن عليه وتسنده ﻷقرب مقعد:

-مازن حبيبي، أنت كويس؟

 

أومأ ناظرا لفارس بحيرة ولكن الأخير ابتسم له وكأنه يخبره أن كل شيئا على ما يرام، تنهد وانتظر ليرى فوجد والدته تقترب من نرمين ناظرة لها ببسمة بدت مصطنعة ولكنها مقبولة لجميع الأطراف وتكلمت بغصة ضيق حاولت إخفائها:

-مبروك يا نرمين.

 

هزت رأسها ولم تعقب عليها فتابعت الأولى:

-انا عارفه انك زعلانه مني ومن كلامي اللي وصلك.

 

التفتت ترمق كل من شيرين وياسمين وكأنها توبخهما على إخبار نرمين ما حدث وعادت تنظر لنرمين وتكمل:

-أنا عارفه اني غلطانه وكلامي دلوقتي مش هيشيل الغلط ده ولا اعتذاري كمان ممكن يرجعلك حقك بس اظن اعتذاري ليكي قدام كل العيلة يمكن يكون رد اعتبار وترضيه مناسبه ليكي ولا ايه؟

 

تلاقت حدقتيها بخاصة فارس الذي حثها على القبول ولكنها قبل أن تتفوه بكلمة استمعت لصوت هدى المتعجب:

-هي ايه الحكاية؟ مالك ومال نرمين يا دينا انا مش فاهمه حاجه.

 

بالطبع لم يعلم كل من هدى وسحر بما قالته بحق نرمين على العكس من البقية من العائلتين وقد وصلتهم الأخبار بشكل مفصل.

 

اقتربت سحر من يزن وسألته باهتمام:

-هي ايه الحكاية؟

 

أجابها بصوت مسموع للجميع:

-ابدا بس الدكتورة دينا كانت زعلانه مع نرمين وباقي البنات وأظن هي هنا انهارده عشان تبرر موقفها.

 

صرت دينا على أسنانها وهدى تقف بالمنتصف تصر على معرفة الأمر ولكن جاء صوت فارس الأجش لينهي الأمر:

-بلاش تضييع وقت لسه ورانا سهره مش عايزين غم، الدكتورة دينا جايه تعتذر للبنات مش لنرمين وبس لكن وﻷن غلطها كان يمس نرمين أكتر من غيرها فلازم نرمين هي اللي تقبل اعتذارها ده عشان نكمل الليله واحنا مبسوطين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *