الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الخاتمة طمس الهوية

وقفت سحر أمامها تومئ بضيق:
-انا هاجي معاكي ومش عشان هددتيني، أنا مبتهددتش يا هدى بس عشان افهم من دينا واعاتبها ﻷني مش متخيله إن الكلام ده يطلع من دينا ابدا انا عرفاها طول عمري وعمرها ما كانت كده.
ذهبتا لغرفة دينا وطرقت هدى الباب بعنف فهدأتها الأخرى:
-براحه يا هدى.
فتحت بيري مبتسمة:
-أهلا يا طنط اتفضلوا.
دلفتا فاعتدلت دينا من على فراشها وقد فهمت سبب تواجدهما فنظرت ﻷبنتها وأخبرتها:
-روحي يا بيري اتمشي على المركب شويه على ما اخلص كلام.
تنفست بيري بهدوء ترمش بتوتر:
-استهدوا بالله بلاش تبوظوا فرحتهم.
خرجت قاصدة غرفة فارس وهي تعلم أن القادم قد لا يبدو جيدا.
طرقت الباب عدة طرقات ولكن فارس كان منغمسا بمفاتن زوجته غارقا حد الثمالة ينهج عاليا وبإثارة والأخرى اختفى صوتها خلف كفها الذي تكتمه به حتى لا يستمع أحدا لصراخها.
فور أن استمع للطرقات لثم فمها مبتلعا صرخاتها المكتومة ولم يستطع حتى أن يجيب الطارق فابتعدت بيري ظنا منها أنهما بالخارج.
ذهبت تبحث هنا وهناك فلم تجد كائن كان ولكنها لمحت يزن جالسا بمفرده أمام المسبح يتصفح هاتفه فاقتربت منه تناديه هاسه:
بس بس، يزن.
رفع وجهه مبتسما:
-بيري! تعالي اقعدي.
اقتربت منه فوجدته يتصفح مواقع سياحية وأثرية فابتسمت تسأله:
-ده برنامج شهر العسل؟
أوما بسعادة ووضع سبابته أمام شفتيه يحذرها:
-أشششش، أوعي تقولي لحد خصوصا نرمين.
اتسعت بسمتها موافقة على طلبه ولكنها عادت لوعيها سريعا تهمس بوجل:
-اوم بسرعه الحق قبل الدنيا ما تولع.
لمعت عينيه ووقف مسرعا ومتسائلا بتعابيره فاخبرته على الفور قبل حتى أن يسأل:
-طنط هدى ومامتك واقفين لمامي وهيتخانقوا معاها عشان موضوع نرمين.
هرع ناحيتهن بسرعة ليلحق ما قد يعكر صفوه هو وحبيبته.
❈-❈-❈
بنفس الأثناء وقفت هدى واضعة يديها بخصرها تحرك كل جسدها بعصبية وهي تنظر لدينا نظرات حادة وصرخت بها بشكل فج:
-بقى انا بنتي بتنام في حضن كل راجل شوية؟ انا بنتي موقفتش جنب ابنك اللي خانها وأول ما سابته راح اتجوز ولا هامه.
قوست فمها تضيف:
-بنتي اللي عمرها ما عملت حاجه في الحرام وقبلت بابنك اللي كل حياته حرام في حرام، وشوف يا أخي لما الطيور على اشكالها تقع وعشان نرمين مش شبهه ربنا وقعه في چنى اللي فعلا نامت في حضن واحد بجواز عرفي من غير علم أهلها.





