الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الخاتمة طمس الهوية

حاولت ابتلاع حديثها المر وهدى تضيف:
-انتي فاكره إن الخوض في الاعراض ربنا بيفوته، ﻷاااا يا دكتوره ده هيقعدهولك إن مكانش فيه ابنك هيكون في بنتك وبكره تشوفي.
حاولت سحر التدخل ﻷيقافها ولكن هدى كانت كالسيف الحاد تقطع من أمامها بلسانها اللاذع:
-نرمين أشرف واحده ممكن تقابليها في حياتك وعشان هي بالنظافه دي منفعتش مع ابنك عشان الوس** بيحب الوس** اللي زيه.
وقبل أن تصرخ بها دينا جائها صوت يزن الغاضب:
-طنط.
التفتت ترمقه بنظرة حادة وهو يمنعها من استكمال حديثها:
-ميحش كده ومش معنى إن في حد غلط يبقى نردله الغلط ده بغلط اكبر.
صرخت بحرقة:
-تجيب سيره شرف نرمين وعايزني اسكت لها يا يزن؟
نفى محركا رأسه وممتعضا:
-انا لو عليا مكنتش هسكت بس فارس أصر إن المشكله دي تعدي عشان العيلة متتفككش وكلنا ماشاء الله متربطين من هنا وهنا إن مكانش نسب يبقى قرابه، من ناحية دي مرات عمي ومن ناحيتكم تبقى حماة بنتك.
هزت سحر رأسها مرات متتالية معقبة:
-ملوش لازمه الكلام، دينا غلطت واعتذرت وخلاص وبالنهاية كل واحد مننا عرف اللي في قلب التاني فخلاص الكلام ده كله تضييع وقت.
رمقتها دينا بحزن تسألها:
-عرفنا اللي جوه قلب التاني؟ أنتي يا سحر بتتكلمي عني كده؟ ده أنتي اقرب واحده ليا حتى وانتي مسافره عمرنا ما زعلنا من بعض.
توترت سحر تعاتبها:
-ماهو مكانش يصح تجيبي سيرة ابني ومراته بالشكل ده و…
قاطعتها ساخرة:
-تصدقي معاكي حق، أصلك خلاص رضيتي عنها فكل كلامك عنها معايا بح خلاص ذهب مع الرياح.
التفت رؤوسهم تجاهها يطالبون بتفسير فهدرت سحر بالنهاية:
-أنا كنت مش موافقه عليها وآه قولت مش عايزه واحده مطلقه ﻷبني، بس ده قبل ما اقعد معاها واشوف أخلاقها وتربيتها وأشوف حب ابني ليها وخلاص يا جماعه الموضوع بعد كده هيتحول لمشاكل كبيره في قلب العيلة وأنا مش عايزه كده.
تنفس يزن بحدة وسحب كل من والدته وحماته خارج غرفة دينا وهو يتمتم بضيق:
-لا حول ولا قوة إلا بالله، اوعى حد يجيب سيرة لنرمين على اللي حصل ابوس ايديكم هي مش ناقصه.
❈-❈-❈
استيقظ الجميع على أشعة الشمس التي دخلت كل غرفة من غرف ذلك الفندق العائم واستمعوا جميعا لبوقه الذي يعلن عن وصولهم للمرسى المجاور للفندق الذي سيقام به حفل الزفاف؛ فترجل الجميع بفرحة وبالطبع نرمين تلك التي تقفز فرحا ولا تستطيع تهدأة ثورة نبضات قلبها الصاخبة.





