الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الخاتمة طمس الهوية

داعبت وجهه ولحيته ورمشت بأهدابها:
-ربنا يخليك لينا.
تنهد زافرا:
-ليه كل مر بتقوليها بصيغة الجمع؟
تعجبت وأجابت:
-عشان بدعي ربنا يخلك ليا انا وولادك.
أومأ وقبلها قبلة عميقة تجاوبت معا وابتعد معقبا:
-بس عايزك تقوليها مفرد، تقوليلي ربنا يخليك ليا يا حبيبي نفسي اسمعها أوي.
اتسعت بسمتها ورددت:
-ربنا يخليك ليا يا حبيبي وحبيب عمري وحياتي كلها، بحبك وبعشقك يا فارس.
شرد بشغف كلامها ولكنه فاق سريعا على إطراءها:
-حنة نرمين كانت جميلة اوي، احلى من حنة شوشو كمان.
ابتسم بحزن:
-واحلى من حنة فرحنا مش كده؟
أومأت مطرقة رأسها بأسى:
-أنا أصلا معملتش حنه، بجد ندمانه أوي اني ضيعت فرحي بالغباء بتاعي ولا فرحت بحنة ولا فرح ولا شهر عسل.
تنهد وسحبها داخل حضنه:
-نجوز نرمين ويزن بكره وأول ما يرجعوا من شهر العسل هعملك حفلة حنه وفرح يخلي الصحافة تتكلم عنه شهر بحاله وبعدها نسافر شهرين عسل مش شهر واحد.
ضحكت بصخب تستند على صدره:
-بطل جنان، الناس هتقول عننا مجانين بعد كل الوقت ده نعمل فرح، عارف انا عيزاك تعمل الكلام ده امتى؟
تسائل بحركات رأسه فأجابته دون مماطلة:
-بعد ما يعدي علينا 25 سنه جواز زي الناس اللي بشوفهم بيحتفلوا بجوازهم بعد سنين عمر وولادنا كبار جنبنا واحنا فرحانين بيهم.
شرد لحظات وتخيل تلك الصورة برأسه بل والأكثر تخيل حضور حفل زواج ابنه وربما ابنته التي لم يتخيل ابدا أن يتركها لتتزوج وتنام بحضن رجل غريب.
نفض عنه تلك الأفكار واقتنص حرمة شفتيها بقبلة عاصفة ومؤججة للمشاعر ونهض عنها ناظرا لها بتوتر:
-أنا معنديش بنات للجواز، نجوز جاسر آه معنديش مانع لكن انا مش هجوز چاسمين.
اقترب منها ناظرا لها بحاجب مرفوع وأكد:
-مفهوم؟
ضحكت عاليا وهي تؤمئ برأسها:
-مفهوم يا حبيبي.
❈-❈-❈
خرج ليجلس على تلك المقاعد المتراصة على سطح الفندق العائم فوجدها جالسة أمام المسبح الداخلي فابتسم واقترب منها منحنيا بجوار أذنها وتحدث بنبرة شبقة:
-سرحانه في ايه؟
وجلت للحظة ولكنها عادت لهدوئها عندما وجدته يزن وابتسمت تتنهد براحة:
-مش مصدقه إن فاضل كام ساعه ونبقى مع بعض.
سحب المقعد البعيد عنها ليلصقه بخاصتها وجلس بجوارها فاردا قدميه أمامه وأمسك راحتها مخللا أصابعه بأناملها وبدأ حديثه معها متسائلا:




