الخاتمة من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الخاتمة طمس الهوية

 

نظرت ياسمين أمامها لزوجها الواقف بجوار مازن يسنده ومع ذلك يحرك جسده مع الموسيقى وكأنه يرقص ويبتسم بفرحة فعلقت على ما تراه بصوت استمعت له الفتيات:

-انا قولت برده أمجد مستحيل يخرجنا من بابا القصر من غير إذن فارس.

 

التفتت چنى تحاول إخفاء تآمرها معهم:

-ماهو كان رافض.

 

نظرت لها ياسمين بلؤم تزغر بعينها اليسرى:

-اعترض على سواقتك بس يا چنى مس على خروجنا، ويارب لو كنتي متقفه معاهم علينا فارس يعلقك عشان سوقتي العربية.

 

ضغطت چنى على أسنانها بتوتر وترجلن جميعا فسحب كل رجل زوجته ووقف بجوارها ما عدا فارس الذي اقترب من اخته أولا وهتف يحذرها:

-سواقتك مش هعديها.

 

تذمرت تدب الأرض بقدميها كالأطفال:

-ليه كده طيب ما احنا وصلنا الحمد لله أهو.

 

رد بوجه غاضب:

-عشان مينفعش تتحملي مسؤلية ارواح كل دول وانتي حامل في الشهور الأولى وممكن تتعبي ولا تدوخي، بس سهله وحسابك معايا بعدين.

 

تركته ووقفت بجوار زوجها تسنده وتطلب منه الدعم:

-ما تقول حاجه يا مازن.

 

رد متجهما:

-فارس معاه حق، أنا كنت قلقان عليكم جدا.

 

زفرت وتحركت لداخل المرسى وهي تسند مازن ووقف فارس أمام زوجته فابتسمت له واقتربت منه ولكن تجهم وجهه جعلها تتراجع للخلف:

-ﻷ، اوعى تقولي انك زعلان مني؟

 

أومأ فحركت رأسها معترضة:

-هو كل مره چنى تعمل المصيبه وألبسها أنا؟

 

ضحك وسحبها من ذراعها هامسا بأذنها:

-انتي مرات كبير العيلة والمفروض الكل يسمعلك، كان لازم تمنعيها مش من السواقه وبس من الخروج أصلا من غير اذني.

 

ردت بتنمر واضح وهي واضعة يديها بخصرها:

-والله أنا كنت متأكده انك عارف، ماهو مستحيل أمجد يخرجني من البيت من غير علمك او أذنك فبلاش تعملهم عليا يا فارس.

 

صعد الجميع للمرسى فتفاجئوا جميعا وچنى من بينهم بذلك الفندق العائم وليس باليخت الخاص بها فالتفتت تسأل مازن وقبل أن تنطق ببنت شفة جائها رده:

-فارس أجر الفندق عشان نقضي فيه اليوم كله وبكره نطلع على الفندق اللي فيه القاعة.

 

اتسعت بسمتها وقبلته بحب فابتسم واحكم قبضته على خصرها متحركا للداخل وهو يهمس لها:

-بموت فيكي يا روحي.

 

وعلى الجانب الآخر وقفت نرمين مشدوهة بالمنظر الخلاب لذلك الفندق العائم والمكون من ثلاث طوابق جعلها تفتح فاهها وتلتفت ناظرة ليزن المبتسم وتسأله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *