الفصل الخامس و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الخامس و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

دلفت خديجه برفقه الاطباء لغرفه العمليات لتغيب هناك و تظل هاله و الفتايات يجلسن بخوف و بكاء

لم يمر الكثير من الوقت حتى اتت حياه بعد ان ارسلت لها هاله سواق يحضرها فدلفت تبكى بحرقه ” بنتى….بنتى، جيب العواقب سليمه يا رب”

 

امسكتها هاله من ذراعها و اجلستها بهدوء تردد من بين بكائها ” ادعيلها يا حياه…بلاش الندب ده الله يكرمك،ادعيلها احسن ”

صرخت حياه بصوت يقطع النياط ” يااا رب…يااا رب”

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ظل عمر متجمد طوال الطريق ينظر للجانب يستند براسه على زجاج النافذه المجاوره له و اخذ عدى ينظر له بين الحين و الاخر ليطمأن عليه فقد شعر ان اخاه هالك لا محاله ان حدث شئ لمعشوقته او لابنته فوضع يده على فخذه ياخذ باذره و يردد بصوت حنون” عمر…انت كويس؟”

 

لم يجد استجابه فعاد يردد ” ان شاء الله حتبقى كويسه، ادعيلها انت بس ”

 

اخذت افكاره بالتسارع و التخبط فى راسه، هل يمكن ان يكون هذا عقاب الله له لشكوكه التى ذرعت رغما عنه بنسب ابنته له و بخيانه زوجته؟ هل يمكن ان يكون عقابه على شكوكه بنعم الله عليه ان يحرم من تلك النعم فظل بدوامه افكاره حتى خرجت منه كلمات لم يفهما عدى و لكنه استمع لها ” خفف عقابك عليا يا رب ”

 

شعر عدى بتصدع داخل صدره و اجتاحت الالام قلبه من رؤيه تصدع و انكسار اخاه الاكبر بهذا الشكل فهو حتى لم يكن يظن باحلامه ان يكن اخاه بهذا الضعف مره اخرى لاى اسباب بعد ان عانى الكثير و الكثير بالعلاجات النفسيه حتى اصبح ما هو عليه الان (عمر الباشا الذى يهابه الجميع)

 

وصلت سياره عدى لابواب المشفى فهرع عمر بسرعه ليدلف و توقف فور ان وجد عائلته تجلس امامه و الجميع بحاله بكاء هستيرى فاقترب من هاله التى وقفت بلهفه تحتضنه و تحثه على الصبر وسط تجمده و تصلب جسده اسفل اناملها

 

خرج اخيرا صوته المتحشرج و الضعيف يردد برهبه ” محدش طمنكم؟”

اومأت بالرفض و هى تردد ” ربنا يطمنا يا ابنى ”

 

جلس عمر بجوارهم محنى الراس و متهدل الاكتاف و مقوس الظهر يضع راسه على راحتيه يستند بهما على قدمه لتشعر ليان بمدى ضعف و انكسار اخاها فربتت على ظهره تردد ” ادعيلها يا ابيه ”

 

نظر لها من بين دموع عينيه و ردد بصوت مختنق “بدعيلها يا ليان…بدعيلها “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *