الفصل الخامس و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

جلست تضع قدم فوق الاخرى و رددت بمكر ” انا تعبت من اللف و مش عايزه الف تانى خلاص، روحنى البيت و انت اشترى الفستان اللى يعجبك بقى ”
ضحك بخفه و جاذبيه و ردد ” طيب تعالى نشترى الفستان الاخير اللى عجبك و اهو المحل على طريقنا”
بفرحه نهضت بسرعه و هى تقفز من السعاده فردد بتحذير ” حاسبى يا ديچا ”
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
دلفت مكتبه و معها الفستان موضوع بغطاء جلدى فاخذت تنظر له بسعاده فاقترب يقبل وجنتها و يردد ” حروح شويه مركز التدريب و حرجع بسرعه مش حتاخر ”
ابتسمت له بحب و غادر هو لتظل بمكانها حتى شعرت بالضجر ففتحت جارور مكتبه لتجد ذلك الدفتر الاسود المكتوب به مذكراته فتتلمسه بتردد و تحدث نفسها ” لا ميصحش اقراها، عملتها قبل كده و لحد انهارده مش قادره اصارحه ”
ظلت على حالتها من التخبط حتى فاز فضولها و فتحت الجارور باصرار و هى تردد لنفسها ” حيكون كاتب ايه يعنى؟”
اخذت تقرأ من نهايته لتجده يشرح كم يعشقها و كم وجودها بحياته اهم شئ بحياته و اخذت تقلب الصفحات حتى وقعت عيناها على صفحه بعينها
(الشك يقتلنى رويدا رويدا و انا لا اعلم حقيقه حملها حتى عندما اخبرنى الطبيب باستحاله حملها و انا اكاد لا اصدق)
( اليوم قررت ان استمع لداوود و اجرى ذلك الاختبار حتى اقطع الشك باليقين و لكن هل من الممكن ان تخوننى زوجتى و مع من؟مع اخى)
( اضطررت ان اخذ عينه حمض نووى من عدى حتى اطابقها بعينه الجنين، انا اشعر بغبطه و تصدع بداخلى)
(ابنتى…..من صلبى، كيف استمعت لهؤلاء الذين شككوا بزوجتى و كيف خانتنى ثقتى بها ما اشعر به الآن ليس ندم و لكنه العذاب نفسه بعد ان شككت باقرب الناس الى زوجتى و اخى)
( هل ستسامحنى يوميا ان علمت بحقيقتى المخجله، انسان لا يثق بنفسه و لا بالاخرين؟هل ستظل نظره العشق و الانبهار التى اراها بعينها إن افتضحت امامها كانسان ضعيف؟ساعدنى يا الهى)
( شعورى بالذنب جعلنى اتقصى الامر،كيف حدث الحمل بعد كل تلك المحاولات الفاشله و هذه التحاليل المخزيه و الامر المنطقى الوحيد على حد قول طبيبى هو ان جسدها كان لا يزال يحتفظ بآثار المنشطات و تصادف وقت نشاطها مع نشاط هولاء الموتى القابعين بداخلى ليخرج احدهم سليم و معافى الى النور يلقحها بابنتى و دنيتى)




