الفصل السابع و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل السابع و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

 

اوشكت خديجه على البكاء بعد ان تجمع حوله اصدقاءه فور ان وجدوه يتحدث بعصبيه فهدر بالجميع ” خلاااص… مش حدوته الكل حيحط بصمته، انتهينا ”

 

نظر لها و ردد من بين اصطكاك اسنانه و ردد بتوعد “يخلص بس الفرح يا خديجه ”

 

اصبحت تعلم جيدا انه لا يناديها باسمها الا فى حالات قليله و اهمها اثناء غضبه الشديد فبدءت عبراتها تنزل على صدغها حتى لاحظتها اسيل فاقتربت منها و اعطتها محرمه ورقيه فنظر لها ليجدها تبكى فمسح بيده دموعها و صدغها بعد ان آلمه رؤيتها بهذا الشكل باسعد ايامها

 

امسك بكفها و قبله و احتضنها و قبلها من راسها و همس لها باذنها ” خلاص يا ديچا… متعيطيش ”

 

بدءت فقرات الزفاف و اولهم تلك الرقصه التى تجمع العروسين على انغام هادئه و عند بدء الرقصه عادت للبكاء و هى بداخل احضانه فاقترب من اذنها و ردد ” انا اضايقت لانى مكنتش عايز حد يشوف جسمك و لا شعرك غيرى يا ديچا،  عشان انا بغير عليكى اوى”

 

ظلت صامته تبكى و هى تتراقص داخل احضانه فمسح بيده عبراتها و نزل بمستوى طوله ليحدثها باذنها و هتف مرددا ” بطلى عياط طيب…. انهارده فرحنا،  انا لو اعرف انك حتلبسى كده كنت منعتك من الاول لكن الغلط عندى انى متكلمتش فى الموضوع لانى حسبتك اصلا مش حتقلعى الحجاب”

 

ظلت تبكى فرفع وجهها ناحيته و اردف ” خلاص بقى انا مش مضايق خلاص،  بطلى عياط بقى يا ديچا ”

 

رددت بصوتها الباكى ” لا.. انت زعلان منى ”

” لا يا ديچا مش زعلان ”

رددت بتاكيد ” لا زعلان لانك لو مش زعلان كنت قلتلى عروستى الباربى مش ديچا ”

 

ابتسم من طفولتها و انحنى يقبلها من صدغها و همس باذنها ” اصلك قلبتى على سنو وايت و سندريلا…. حيرتينى معاكى يا عروستى الباربى ”

 

ابتسمت فاقتربت هاله منهما اثناء رقصهما و رفعت وشاح فستانها و غطتهما معا لينتهز عمر الفرصه و يقبلها قبل كثيره و كأن ذلك الوشاح قد اخفاهما عن عيون المتابعين الذين هللوا و اطلقوا الصافرات و التصفيق تشجيعا لصديقهم

 

بعد الكثير من الفقرات الراقصه و الفرح و الغناء و باخر رقصه هادئه للعروسين و اثناء رقصهما اقترب منهما ببطئ و حذر و هو يرتدى احدى بدلاته ذات التصميم العالمى و الشياكه العاليه فنظر عمر للجانب ليجده يقف يبتسم له فترك الرقصه و ابتعد عن احضان عروسه و اتجه ناحيته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *