الفصل السابع و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السابع و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

صرخت نهى بحده و غضب ” كفايه بقى كفايه…..انتى السبب فى كل اللى انا فيه ده، لا انا طولت بلح الشام و لا عنب اليمن..6 سنين…6 سنين و انتى عماله تحشرى عمر فى حياتنا و تقريبه مننا و توصينى انى اتجوزه لحد ما حبيته، لحد ما بقيت عايشه عشانه، لحد ما بقيت بستنى اليوم اللى ييجى يقولى فيه انه بيحبنى و عايزنى…بس هو لا عمره حس بيا و لا عمره حيشوفنى غير مرات احمد الله يرحمه، و انتى مش هامك غير حفيدك و بس لكن انا..اولع و لا اهمك ”
بكت و انتحبت و صرخت حتى تخوف الصغير من حالها و اختبئ باحد اركان المنزل من صراخها لتكمل بعصبيه “مفكرتيش فيا ابدا حالى حيكون ازاى، قبلتى انى اتجوز جواز على الورق و قبلتى ابقى زوجه تانيه مليش قيمه و فرضتينى عليه لدرجه انه حس ان جوازتى بالاكراه… خيرتيه بين انه يتجوزنى و بين انه يتحرم من ابنه، و بقول ابنه لانه فعلا ابنه”
ظلت تصرخ و تصيح و لم تلاحظ تبدل معالم عنايات و اختناقها و مسكها لقبلها لتهاجمها اوجاع قلبها المريض حتى انتبهت فصرخت تبكى “ماما…مالك؟”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى غرفه الفندق
دلف عمر حاملا عروسه بحب و ركل الباب بقدمه لينغلق و اتجه بها داخل غرفه النوم الملحقه بجناح العروس و انزلها برقه و هو لا يزال يحتضنها و نظر لها بحب و هيام و ردد بغزل ” عروستى الباربى….مبروك يا عروسه ”
ابتسمت بخجل فاقترب من شفتاها ليقبلها فوجدها تبتعد عنه و تردد بتعلثم ” ع ع. عمر… تيجى نصلى الاول عشان ربنا يبارك لنا فى حياتنا؟!”
نظر لها بحب و ردد بالموافقه و اردف ” بس حتصلى ازاى باللبس الزفت ده؟”
نظرت له بحزن و اجابت ” و الله انا مكنتش موافقه يا عمر، قلتلهم يقفلوه و هم ضحكو عليا و حطونى قدام الامر الواقع ”
تمعن النظر بها و ردد بهدوء متسائلا ” يعنى انتى كنتى فاهمه ان الفستان اتفقل؟!”
“امم”
” و مين بقى اللى عمل كده؟”
خجلت و نظرت له بتوتر و شعرت انها قد تجعله يتشاجر مع امه و لم تحبذ ابدا ان تبدء حياتها معه بافتعال المشاكل مع غاليته و حنانه فآثرت الصمت ليهتف هو بسخريه ” ماما طبعا ”
ابتسمت كمحاوله لتهدئه الامور و رددت بتاكيد ” و ماما معاها ”
ابتسم بمرح و ردد ” عمرها ما تقدر تعيش من غير خطط ابدا….مشكله امى دى “



