الفصل الرابع عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الرابع عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

سحب الطبيب المقعد المجاور لفراش عمر و جلس امامه ينظر له بنظرات تفحصيه فهو يعلم ان حاله المريض النفسيه اولى خطوات العلاج و هو علم من متابعته لحاله عمر كم ان الموضوع يؤثر سلبا على نفسيته فاخذ يشرح له باستفاضه كيفيه التعايش مع الامل
” بص يا عمر و اسمحلى اشيل الالقاب بقى بيتهيئلى بقينا صحاب و لا ايه رايك؟”
انتصر دانيال بعد ان جعله يبتسم حتى و ان كانت ابتسامه بجانب فمه فاكمل حديثه ” دلوقتى انت حالتك محتاجه متابعه دوريه و العلاج اللى بتاخده حتفضل ماشى عليه فتره و كل شهرين حنرجع نعمل التحاليل و الاشعه بتاعتنا ”
هتف عمر بضيق ” و العمليه كانت لازمتها ايه؟ بعد الالم و الوجع اللى مريت بيه و مفيش نتيجه ”
ابتسم دانيال و ردد بهدوء” ازاى مفيش نتيجه؟ انا حفهمك بالراحه دلوقتى انت المصنع اللى بينتج الحيوانات المنويه عندك كان شغال بس بيطلعهم مش بس ميتين و كمان مشوهين و كميتهم قليله و طبيعى مكانش يحصل حمل لاى ست بتعاشرها بسبب ده، لكن بعد العمليه احنا صححنا السبب فى التشوهات و الكميه…. يفضل ايه؟”
هتف متسائلا فاجابه عمر ” انهم ميتين ”
ردد دانيال بمرح و كانه يقص عليه حدوته ما قبل النوم ” الله ينور عليك….و ده اللى بيعمله العلاج، اه حياخد وقت بس الامل مش ممكن يروح ”
حاول عمر كتم حنقه فردد متصنع الهدوء و هو يضغط على اسنانه ” ما ده نفس كلام الدكتور فى لندن، انى ححتاج علاج فتره طويله يبقى ايه الجديد؟”
دانيال ” لا مع احترامى للى قاله الدكتور، حتى لو العلاج كان ممكن يجيب نتيجه كانت الاجنه حتخرج فيها تشوهات و احنا كده عالجنا النقطه دى بس انت انتظم على العلاج و احب اشوفك كمان 6 شهور ”
اومئ عمر براسه بالموافقه و ردد متسائلا بمزاح “طيب دلوقتى الدكتور فى لندن كان مانع عنى اى مجهود و اى نشاط رياضى او جنسى، يا ترى انت كمان حتقولى كده ”
ضحك دانيال بصوره عاليه محدثا عمر بقهقه ” لا طبعا، اى حاجه مش بتشتغل بتبوظ و تصدى ”
انقطعت اوصال عمر من كثره الضحك على تشبيهه و ردد ” يعنى اعيش حياتى عادى؟!”
” و اكتر من العادى، ده انا عايزك تمارس كل حاجه و بافراط كمان بس من غير منشطات، طبيعى يعنى….. مش انت متجوز؟”
” اه ”
” طيب تمام…يبقى حياتك الزوجيه تكمل عادى خالص “




