الفصل السابع من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السابع من رواية لأجلك نبض قلبي

ينظر عمر لاختيه بغضب و يرمقهما بنظرات تحذيريه فيتوقفا عن الكلام على الفور
تخرج خديجه للغرفه و يطمئن عليها الجميع و تحاول التهرب من نظرات عمر الذى اخذ يتفرس ملامحها المتعبه حتى يستطيع قراءة ما يدور بخلدها و لكنها آثرت ان تحاول التعامل معه فى اضيق الحدود
تحاول هاله استكمال خطتها و لكن دون مساعده حياه لانشغالها بابنتها فتنظر لطه و تردد بصوت مسموع ” طه….انا بقول تاخد عبد الرحمن و البنات و ترجعو الفندق ”
يجيبها طه بتعجب ” و انتو؟”
هاله بمكر ” حقعد شويه انا و هاله و يبقى عمر يوصلنى ”
طه ” حيوصلك بايه؟ مفيش غير عربيه الفندق ”
هاله بملل ” يا طه ابقى ابعتها تانى العربيه مش قصه”
ينظر طه لابن عمه و يردد برجاء ” قوم يا عبده خلينا نرجع”
عبد الرحمن برفض ” انا مش حمشى و اسيب بنتى”
هاله متوسله ” يا عبد الرحمن ابنك نام على نفسه و صحتك كمان متستحملش….. اقولك روح مع طه و تعالى الصبح من بدرى ده هو يا دوب سواد الليل”
تحاول زوجته اقناعه بعد ان تخوفت من تدهور حالته فتردد بتوسل ” روح انت يا عبده عشان محمد حرام و انا هنا مع خديجه ”
ينصاع لرجائها بالنهايه فيذهب الجميع للفندق و تظل هاله و حياه و عمر فقط فيجلسوا جميعا معها فى الغرفه و خديجه تستريح على الفراش فيقترب منها عمر و ينظر لها بتساؤل ” انتى كويسه دلوقتى و لا فى حاجه بتوجعك؟”
تحرك راسها بالرفض دون التحدث فتنظر هاله لعمر و تستشعر توترا ملحوظا فتهمس لحياه مردده ” ما تيجى نشرب حاجه فى الكافيتريا؟”
حياه بحزن ” و مين له نفس فى حاجه يا هاله؟”
هاله بتوسل ” معلش…تعالى بس نسيبهم شويه مع بعض يا حياه ”
توافق حياه فتخرجا و تتركهما بمفردهما فينتهز عمر الفرصه و يقرب المقعد من فراشها و يجلس بجوارها و اخذ ينظر لها و لكن الصمت طال اكثر من اللازم فقطعه بعد ان سعل سعله صغيره ليزيل حشرجه صوته هاتفا ” خديجه…..ممكن تبصيلى؟”
تنظر له فيرى الحزن بعيونها فيردد باسى ” مكنتش احب تشوفينى فى الوضع ده…انا بجد اسف ”
تجيبه خديجه بصوت متعب ” انت حر فى حياتك يا عمر ”
يتعجب من ردها و لكنه لا ييأس فيقترب اكثر و يمسك كف يدها بين يديه و يحدثها بهدوء ” انا عمرى ما اعتذرت لحد قبل كده…فاعرفى قيمه الاعتذار ده “




