الفصل السابع من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل السابع من رواية لأجلك نبض قلبي

عدى مستفسرا ” شقره؟”

اسيل ” اه…. و طبيعى من غير صبغات ”

 

&&&&&&&&&&&&&&&&

 

تمر ايام و عائله خديجه لا تزال تمكث بڤيلا الباشا و لكن عمر عاد لروتينه من تنظيم مواعيد كل شئ فى المنزل حتى انه ادخل ضمن نظامه مواعيد دواء و طعام خديجه و التى تنازل عن نزولها للجلوس معهم و امر الخدم باطعامها بالفراش و حرص ان يكون ميعاد اطعامها قبيل الميعاد المخصص لهم حتى يستطيع التواجد معها و اطعامها بنفسه

 

كانت خديجه دائما ما ترفض اطعامها من قبل عمر و لكنه كان يصر و لا تجد مفرا سوى ان تنصاع لامره العسكرى ” خلصى كل الاكل عشان العلاج ”

خديجه بضجر ” يا عمر كفايه انا شبعت و زهقت من النوم فى السرير”

 

يجيبها ممازحا بسخريه ” مامتك بتقول عليكى بتحبى النوم، ادينى سايبك تنامى براحتك اهو ”

خديجه بضيق ” ايوه بس مش كده، ده انا مش بقوم من السرير…دى عمليه صغيره مش مستاهله كل ده”

 

يحاول عمر مهادنتها فيردد بصوت رقيق ” خلاص يا ستى هانت و بكره الصبح حنروح نفك الغرز و ترتاحى ”

خديجه بنفاذ صبر ” اه يا ريت احسن مليت و زهقت و عايزه ارجع المنصوره اشوف اللى ورايا بقى ”

 

ينتبه عمر لحديثها فمعها حق انها بمجرد ان تطيب ستعود الى بلدتها فاخذت افكاره فى التصارع مع قلبه الذى ابى ان لا يراها يوميا كما تعود منذ عشره ايام، ان يطعمها بيده…ان يدثرها بنفسه و هو قريب من وجهها يشعر بانفاسها تلفح عنقه و صدغه، ان يشتم رائحتها المماثله لعبير الزهور فى الربيع، ان يرى خضروتاها التى تسحرانه ليتدخل عقله و ينهاه عن تلك الافكار فهو و لا بد ان ينهى تلك المشاعر التى يشعر بها تجاهها

 

تنتبه خديجه لشروده فتنظر لملامحه التى تعشقها و كانها تحاول حفرها داخل ذاكرتها لتعيد تذكرها عند سفرها و بعدها عنه فهى قد اعتادت ان تراه كل يوم و تشعر بحنيته و رقته معها فى التعامل فطوال فتره مرضها لم تعهده عنيف او قاسٍ بل اصبح رقيق ودود يعاملها كانها قطعه ثمينه يخاف عليها من ان تخدش او تجرح و كم راقها شخصيته تلك التى يحاول دائما اخفائها عن الجميع مرتدى قناع القسوه و الصرامه و لكن كان والده دائما ما يردد بان عمر قلبه ابيض و ان صرامته تلك ليست بحقيقته….نعم فلقد صدق فهى لم ترى بمثل طيبته و حنانه و لكنها ستحرم منه قريبا بعد ان تعود لبلدتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *