الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

 

مستند على درابزين البلكونة الحديد بنص وقفة .. بيدخن فى السيجارة اللى فى ايده باستمتاع وهو بيتفرج على منظر البواخر اللى معديه فى النيل عن قرب .. فى منظر جمالى يخطف العين ويريح الاعصاب .. ينفخ الدخان ويعمل بيه سحابة خضرة يصفر ويغنى مع نفسه .. ودانه المطرطقة سمعت صوت باب الحمام اللى اتفتح واتقفل بهدوء .. رمى السيجارة على الارض وداس عليها برجله .. قبل مايرجع للداخل بابتسامة متسلية ينظر لها وهى لابسة بورنس الحمام و بتنشف شعرها بفوطة صغيرة ..

 

صباحية مباركة ياعروسة.. كده برضوا تصحى بدرى وتدخلى الحمام من غير ما تصحى حبيبك ؟

رمت الفوطة بعنف وهى بتبادلوا نظرة شرسة .. ومن غير ماتنطق بحرف قعدت على الكرسى الصغير قدام مرايتها تسرح فى شعرها ..

وقف وراها يتسلى بعصبيتها الظاهرة قدام عنيه :

 

طب ياعم عبرنا .. بكلمة تريح جلبى كده ولا حتى بوسة صغيرة من الخد اللى زى التفاح ده .

هبت تقوم من مطرحها منبوطة وهى بتصرخ فيه واكنها نمرة شرسة :

 

اياك تقرب منى تانى .. ياما هاتشوف منى اللى تستاهلوا بجد .

ضحك بسماجة :

 

اشوف تانى ؟! هههههه ما انا شوفت خلاص ..ولا انتى قصدك على شوية الخرابيش اللى معلمين فى وشى ورقبتى .. دول حتى زى العسل على قلبى .. كفاية انى كل ما اشوف واحدة فيهم .. هافتكر الليلة الجميلة دى اللى عدت ولا اكنها حلم .

 

 

كانت بتسمع لنبرته المتمهلة باستفراز قبل ما يختمها بغمزة من عيونه .. اثارت جنونها اكتر وهى بتتناول الفوطة المبلولة وترميها على وشه بعنف وهى بتصرخ فيه :

 

ابو برودك يااخى.. دا انت انسان مستفز بجد .

مسك الفوطة اللى بللت وشه ورقبته واجزاء من التيشيرت وهو بيبتسم بتوعد :

 

لكن انتى كديها دى ؟!

جزت على اسنانها بعصبية :

 

وحياة امى يا” معتصم ” لا ادفعك التمن غالى اوى … واعرفك كويس اوى ان اللى عملته دا عمره ما هايعدى على خير..

ضحك بصوت مجلجل وهو بيجلس على الكرسى قبالها :

 

اااه .. ما انا عارف ان اولها دفع واَخرها دفع.. امال انا جبتك هنا ليه ؟ مش بقولك دى شجة الانبساط… على العموم ياستى انا معملتش حاجة غلط امبارح … دا شئ لابد منه .. يااما ساعتها كان هايبقى شكلى مش ولابد قدام اهلك .. يرضيكى يعنى يتقال عليا مش راجل !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *