الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

مسكها من ايدها يسندها وهو بيمشى بيها بخطوات بطيئة :

 

هى البت ” نيره ” فين ؟ ماجاتش معاكى ليه ؟

 

ضغطت على شفايفها تجاوب بصعوبة :

 

انا انسحبت من جمبيها من غير ماتحس .. لما لاقيت نفسى مش قادرة اتحمل .

عاصم اللى وصل عندهم بقلق :

 

سلامتك يابت عمى ؟ هو ايه اللى حاصل بالظبط؟

رفعت عيونها ليه بوجهها الشاحب وماقدرتش تنطق بكلمة.. فنظر لابن عمه عشان يستفسر .. لكن صدمته نظرة ” مدحت ” اللى اتسحب وشه الدم من الخوف والقلق عليها .

وعند باب القاعة ماقدرتش تتحمل اكتر من كده .. شهقت بصوت مكتوم وعلى عياط :

 

مش قادرة يا” مدحت ” .. الالم رهيب .

دنا ” مدحت ” يشيلها بين ايديه الاتنين .. وهو بيصرخ فيها :

 

هو انتى حاسة بأيه بالظبط؟ انا مش فاهم حاجة.

قبل ماترد نده عليه ” عاصم ” اللى كان بيتع خطواتهم مع خطواته :

 

مش وجت اسئلة دلوك ياواض عمى ؟ تعالوا اركبوا معايا اوصلكم وبالمرة اطمن عليها كمان .. حكم انا مش هاجدر اروح البلد من كده .

………………………

 

 

بدور وهى قاعدة عالكنبة وماسكة الفون وبتتصل بيه وهى بجوار والدتها اللى مندجمة وهى بتتفرج على مسلسل صعيدى قديم على التليفزيون :

 

شايفة ياما .. الباشا بتصل بيه ومابيردش .

نعمات اللى اتخضت من نبرتها :

 

خبر ايه يابت ؟ ما انتى كل دقيقة بتكلميه.. يمكن اتلهى فى اللحظة دى وماخدتش باله؟

ردت بعصبية :

 

ويتلهى فى ايه بجى ان شاء الله ؟ انا متصلة بيه من نص ساعة بالظبط .. وقالى ربع ساعة تانى وهمشى يا” بدور ” .. ياعنى لو صادق فى كلامه بيجى زمانه فى الطريق دلوك ؟

نعمات تنحت فيها باندهاش :

 

يخرب مطنك .. انتى بتحسبيلوا بالدقيقة يابت ؟ ايه اللى جرا يا” بدور ” ؟ لدرجادى بقيتى متعلجة بيه ؟

جاوبت على والدتها من غير خجل:

 

ومتعجلش بيه ليه ياما ؟ مش جوزى ونصيبى ..واللى زى ” عاصم ” الف من تتمناه .. يعنى لازم تبجى عينى وسط راسى واَخد بالى .

ضحكت ” نعمات ” بصوت عالى :

 

واه يا” بدور ” دا انتى حبيته واتكفيتى على بوزك كمان .. بس برضك يابتى .. خفى الغيرة شوية .. جوزك مش عيل خفيف عشان تخافى عليه او منه .. واهدى كمان عشان ماتكتميش على نفسه .. الراجل مايحبش كده فاهمانى .

سكتت شوية وظهر على وشها انها بتستوعب كلام والدتها اللى فاجاتها :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *