الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

قال الاَخيرة وهو بيغمز بعيونه اثار عصبيتها بشكل جنوني :
اه ياحيوان ياغبى .. بقى جايب عروستك فى الحلال .. عشان تقضى شهر العسل فى شقة القرف اللى كنت بتعمله قبل الجواز .. طب ودينى لو ماروحتنى حالاً لا اروح بنفسى .
شاور بسبابته على صدره بابتسامة مريبة :
بجى انا غبى وحيوان؟
صرخت بعصبية :
يعنى سبت كل كلامى ومسكت فى دى .. طب انا ماشية وسيبهالك .. اشبع فيها لوحدك .
قالتها وهى بتلف بفستانها وتتحرك ناحية الباب وقبل ماتفتح لقيته بيشالها من عالاض ويرجع بيها لداخل الشقة وهو بيضحك بصوت مجنون:
راحة فين ياعروسة؟ في واحدة تسيب عريسها برضك فى يوم فرحها .. انتى عايزة الناس تاكل وشى .
حاولت تفلت نفسها وهى بترفس برجليها وتضرب بقبضة ايديها على صدره :
سيبنى ياغبى ياحيوان من تانى كمان واتفلق بقى .
شدد عليها اكتر وهو بيضحك ويجز على اسنانه :
انا هاوريكى الغبى والحيوان بيعمل ايه ؟!!!
نسمة الهوا فى الفجرية مع الضوء اللى بيزحف على الارض بخجل .. سكون بيقطعه حركات البشر الخفيفة وهى رايحة تصلى او تأدى عملها فى مكان زى ده .. لا بيهدى ولا بيستكين ابداً فى تأدية الواجب ..
كان جالس على كرسيه قصادها وهو مكتف ايديه .. بينظر لها ويراقب كل حركة منها بعنيه اللى مازارهاش النوم نهائى طول الساعات اللى فاتت … التحفز اللى جواه مع الخوف عليها كان منسيه اى تعب وأى ارهاق .
خرج منها انين ضعيف وهى بتغمض فى عيونها بشدة .. قبل ماتفتحهم براحة وهى بتفوق فى نفسها .. اصدطمت عيونها بنظرة عيونه العميقة والحادة .. لبعض الوقت ظلت نظراتهم معلقة ببعض .. قبل ما يقطع حالة الصمت و هو بيقرب منها ويمسك ايدها . يحتويها بين ايديه الاتنين :
حمد الله عالسلامة .
اومأت برموشها وهى بترد عليه وطيف شفاف غطى على عيونها وصوت خارج بصعوبة :
الله يسلمك.
شدد على كفها اكتر بايديه الاتنين وهو بيأزرها :
وايه لزوم الدموع دى بس ؟ قدر الله وماشاء فعل .
سكت شوية تاثراً بدموعها اللى ابتدت تنزل منها قبل ما يتابع بعتب :
كده برضوا يا” نهال تخبى عنى زى حاجة دى .. و انتى عارفة ومتأكده انى مستنيها على نار .. طيب حتى قوليلى عشان اَخد بالى منك واراعيكى.
انا مكنتش اعرف .




