الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

دى ” نيرة ” اللى بترن .. والنعمة لطين عيشتها .
قالها وقام من مكانه يرد على خطيبته بصوت عالى :
الوو .. ايو يا” نيرة ” .
محسن وعينه متابعة ابنه وهو بيبعد عنهم وبصوت واطى:
والنعمة ” نيرة “هى الى شجية وحظها زفت عشان هاتاخد واحد مجنون زيك !! يخرب مطنك ياشيخ .. دا انا جطعت الخلف منك ومن عمايلك .
………………………
بعدها بكام يوم .
كان راجع ” ياسين ” من مشوار مهم بره البيت .. لما لقى بنته ” صباح ” وهى ماسكة ورقة مغلفة فى ايدها .. وقاعدة بتبكى بحرقة .. قرب منها يقعد جمبها ويعرف اللى بيها:
مالك يابتى ؟ ايه اللى جرى ومخليكى تبكى كده ؟
رفعت راسها وبطرف شالها.. بقت تمسح فى دموعها وبصوت خارج بصعوبة:
مفيش حاجة يابوى .. ماتشغلش نفسك انت .
رد عليها بعصبيه:
ماشغلش نفسى كيف يابت انتى؟.. ويبجى لزمتى ايه فى الدنيا بعد كده ؟
رفعت عيونها الدبلانة وهى بتمسح فى اثار الدموع من تانى .. قبل ما تناوله الورقة المغلقة عشان يشوفها .. مسكها ” ياسين ” يفتحها كويس ويقرا اللى فيها .. أتننهد بصوت عالى .. وهو بيحاول يمسك اعصابه معها قبل ما يكلمها :
ودا بجى اللى مزعلك ؟ دا بدل ما تفرحيلها؟
دموعها نزلت من تانى وهو بتنظر فى عيونه بتساؤل :
انت بتضحك عليا يابوى ولا على نفسك ؟ يعنى انت شايف ان الموضوع كده فى فرح اساساً ؟
قعد يدب بعصايته على الارض بعصبية وهو موطى دماغى قبل ما يرد عليها بتعب :
طب تجدرى تجوليلى كده.. احنا ايه فى يدنا ؟ ماكان على يدك .. ابوها لما عصانى وراح خطبها ل” معتصم ” غصب عنينا .. انا فى أيدى ايه تانى اعمله ؟
خرج صوتها بقلة حيلة وهى بتنفجر فى البكا من تانى :
وانا مطلبتش منك تعمل يابوى .. انا ببكى على حالى كل ماافتكر يوم خطوبتها والقاعه كلها ناس واهل ” معتصم ” رغم ان ابوه وامه مش جاعدين .. وانا بت بنتى مافيش من ناسها غير ابوها وامها واخوها وانا .. يعنى تتجوزه واكنها مجطوعة وجليلة الناس .
نفخ بصوت عالى قبل ما يرد عليها :
ماهو البركة فى ابوها .. اللى مسخ نفسه مع ناسه وجاطعهم وبعدها مسخ نفسه مع ناس امها وجاطعهم كمان ..
طب وبعدين ؟
قالتها بتساؤل مع حزنها .. غمض هو عيونه بتعب وهو بينفخ للمرة الالف




