الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

………………………….
وبداخل القاعة الفخمة والعروض الرائعة من انوار وزينة .. مع فقرات فنية مبهرة تخطف العين .. دخلت العروسة وهى ايدها فى ايد ” معتصم ” اللى الفرحة كانت ظاهرة اوى عليه وهو بيسلم على قرايبه ويبتسم لكل اللى يشاوله ويباركله .. اما العروسة فكانت حكاية وهى لابسه فستانها الابيض المكشوف عند كتافها ومضغوط باحكام عند الخصر ونازل بعد كده طبقات من الدانتيل والتل الابيض .. شعرها الطويل كان مرفوع بتسريحة مبينة جمال وجهها الابيض المدور مع تاج صغير فى نص شعرها بيظهرها كاميرة.. كانت شاعرة بالسعادة وهى شايفة نظرات الاعحاب والانبهار فى عيون المدعوين .. ونظرات تانية من بعض الرجال هى فاهماها كويس ..ومع ذلك مزودة عندها ثقتها فى نفسها لدرجة التكبر .. خصوصاً مع تصرفات ” معتصم ” معاها وانبهاره من ساعة ما كشف الطرحة عن وجهها وشافها فى البيوتى سنتر .. لدرجة شعرت ان عيونه هاتخرج من مكانها او انه هايفقد عقله من جمالها .. ولا اخواته البنات كمان اللى شافت فى عيونهم الحقد مشمول باعجاب ظاهر فى عيونهم غصب عنهم .
دخلوا العرسان مع فرقة شعبيه زفتهم وفضلت ماشية معاهم طول مدة دخولهم … وفى وسط القاعة اشتغلت اغنية رومانسية عشان يرقصوا عليها .. كاتقليد متبع فى كل افراح القاعة .
مع رتم الاغنيه الخطوات كانت محسوبة .. ايديه الاتنين كانت محاوطاها وهو ضاممها بقربه .. وجهها اصبح قبال وجهها بالظبط ..عيونها الجريئة كانت بتنظر لعيونه بتحدى وهما بيلتهموا كل تفاصيلها .. لاول مرة تشوفهم بالوضوح ده وتقرأ اللى جواهم بعد الغموض اللى كانت شايفاه طول الفترة اللى فاتت .. انتابتها حالة من الزهو بعد ما كشفته وحست باللى شاعر بيه نحوها فى اللحظة دى .. استغربت قوى انه بيرقص معاها بتمكن عكس ماكانت متخيلة تماما.. قرب من ودنها يشوشوها بصوت واضح عشان تسمعه :
ايه رايك فى الفرح .. عجبك الشغل الجامد بتاع القاعة .
مطت شفايفها بشكل مغرى قدام عيونه وهى بتجاوب بدلع :
مش بطال يعنى الشغل والحركات اللى فيها.. لكن اهو الفرح جميل وخلاص .
رجع لابتسامته الغريبة من تانى وهو بيرد على كلامها :
مش بطال يا” نورا ” !! ماشى ياستى المهم ان الفرح عجبك .
هزت دماغها مع ابتسامة متسلية منها وهى بتشيح بنظرها عنه لباقى القاعة والمدعوين بنظرة خاطفة .. لكن دماغها ارتدت تانى بشكل سريع لفت نظر ” معتصم “لما لمحت خياله وسط المعازيم ..



