الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل السابع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

مشت وسابتهم وهما ببنظروا لبعض ويمطوا بشفايفهم .
احنا برضوا اللى فاشلين !!
فتحت باب المكتب .. لقته قدامها وهو ماسك شنطته وعلى وشك الخروج بيها .
بابتسامة ولا اروع :
جيت فى وجتى صح ؟ عشان توصلنى معاك ؟
بادلها هو بابتسامة زيها وهو بيبوس على جبهتها قبل مايخرج من الباب .
انتى جيتك فى اى وقت صح ! بس انتى مش واركى محاضرة تانى باين ؟
لا دى محاضرة نظرى وكلها مراجعات انا حافظها كويس .. خلينى اروح معاك اريح دماغى شوية بجى .
ماشى ياستى زى ماتحبى .
قالها وهو بيقفل باب مكتبه قبل مايكمل وهما ماشين فى الطرقة :
صحيح يا” نهال ” جدك اتصل عليا النهاردة وشدد ان اخدك واحضر بيكى فرح ” نورا” بكرة .
وقفت فى مكانها ترد بزهول نعم !!! جدى عايزنى انا احضر فرح ” نورا ” و” معتصم ” !!!!
اوقات الواجب والأحساس بالمسؤلية.. بيفرضوا علينا مهمات صعبة على القلب والروح .. ولكننا بنبقى مضطرين اننا ننفذ حتى ولو كان على حساب راحتنا النفسية او راحة اقرب الناس لينا .
قدام المراية وهو بيبلبس بقية هدومه ويجهز نفسه ..هز دماغه بيأس وهو شايف نظرة عيونها وحزنها اللى كانوا ظاهرين اوى فى انعكاس صورتها فى المراية ..
نفسى افهم بس .. ايه سبب المناحة اللى انتى عاملاها دلوك دى؟ هو انا رايح عزا ؟
نزلت منها دمعة كانت محبوسة على خدودها قبل ما ترد عليه :
بلاش تروح الفرح يا” عاصم ” .. اسمع كلامى يابن الناس وبلاها جلة التعبير وحرقة الدم دى … ولا انت ناسى ان الزعل عفش على المرة الحامل !
اتنهد بصوت عالى قبل مايرجع لها ويقعد جمبها على طرف السرير .. مسك طرف دقنها عشان يرفع وشها وتقابل عيونها عيونه :
طب ومش عايزانى اروح ليه ؟ مش احنا فضاناها خلاص من الموضوع ده .. وهى سابت البلد واتخطبت والنهارده كمان فرحها .. يبجى ايه لازمة الزعل ده بس ؟
نزعت ايده عنها بحدة وهى بتجاوب عليه بانفعال :
لا عايزاك انت تشوفها ولا عايزاها هى تشوفك يا” عاصم ” .. دا انا مصدجت انها بعدت وسابت البلد .. تجوم ترجع من تانى لا وكمان بجوازة.. عشان تلبد قصادنا العمر كله
اتكلم بقلة حيلة :
واحنا مالنا بيها ياستى .. ماهى فى حالها واحنا فحالنا .




