الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

 

تعجب من حديثه وسأله:

-شبهة جنائية ازاي؟ هي منتحرتش؟

 

حرك الضابط شفتيه بمعني ربما، فنظر فارس لمازن وسأله بحيرة:

-هي ماتت ازاي يا مازن؟ طريقتها المرة دي كانت ايه وهم شايلين كل حاجه ممكن تأذي بيها نفسها من اوضتها؟ حتى البرفانات حطينها في علب بلاستيك.

 

رد مازن بارتباك:

-قطعت شراينها كالعادة يا فارس، بس بالقلم الحبر بتاعك.

 

❈-❈-❈

 

خرج من بوابة المنزل الذي يقيم به برفقة عائلته والمحاط بكافة أنواع الأمن والحراسة وبدأ بالتجول بالحديقة التي تتشارك مع المنزل الصغير المجاور لخاصته وتقيم به الابنة المزعومة لغسان الصباغ.

 

لم تكن تلك المرة الاولى التي يراها جالسة أمام المسبح تقرأ كتاب أو تتصفح الهاتف أو حتى تمارس الرياضة، ولكنها كانت المرة الأولى التي يجدها تسبح مرتدية ثوب سباحة خاطف للأنفاس.

 

تسمر مكانه وهو ينظر لجمالها الأخاذ الذي لم يخف عنه منذ اليوم الأول الذي وقعت عينه عليها؛ فظل يراقبها وهي تسبح ذهابا وايابا حتى انتهت وتعلقت بذراعها على حافة المسبح تنظر لشروده بها فابتسمت له وهتفت بصوت عالٍ نسبيا لوقوفه بعيدا إلى حد ما:

-المي بتچنن اليوم، ليش ما تسبح شوي؟

 

اقترب منها وانحنى قليلا ليحدثها وهي داخل المياه:

-مكنتش عارف أن الجو هيبقى حلو أوي كده انهاردة.

 

ضحكت بعد ان فهمت طريقته المتوارية بالتغزل بها؛ فتماشت معه وهي ترد:

-لسه الوقت بكير، فيك تبدل تيابك وتنزل معي كتغيير، انا دايما لحالي.

 

أومأ لها وتركها مغادرا بسرعة ناحية منزله ليغير ملابسه فاصطدم بأخيه الذي أسنده وهو يسأله بحيرة:

-في ايه يا بني مسروع على ايه؟ بص قدامك وانت ماشي.

 

لم يهتم بالرد عليه ودلف لتغيير ملابسه وارتدى ثوب سباحه هو الآخر وخرج؛ فلمحه يزن الذي وقف أمامه يسأله بحيرة:

-ايه ده؟ انت بتعمل ايه؟

 

رد آسر وهو يبعده عن طريقه:

-هنزل البيسين شويه، فيها حاجه؟

 

لم يهتم يزن وعاد جالسا لارتشاف قهوته؛ فخرج الأول بسرعة ناحية المسبح وقفز سريعا دون مقدمات بداخل المياه مما جعل المياه تتطاير بكل مكان؛ فضحكت لاميتا على فعلته الطفولية وصرخت بعد أن طالها رزاز الماء:

-يا الله دير بالك استاذ آسر.

 

رفع جسده من المياه وسبح نحوها وتحدث بصوت رجولي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *