الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثاني طمس الهوية

-آسر بس، من غير ألقاب.
أومأت له وأمضيا الوقت سويا بين اللعب واللهو بالمياة حتى تعبا فقررا الجلوس بالمقاعد المتراصة حول المسبح.
تكلم آسر بعد أن جفف نفسه متسائلا:
-أخبار القضية بتاعتك ايه؟
ردت بضيق:
-أنا كتير وضعي حساس، بعد ما خبرت الانتربول بكل شي بعرفه عن غسان نبشوا الأرض بالڤيلا وطلعوا كتير ج/ثث منن ج/ثة بابا، هاداك الشخص ياللي قوصه بالزفاف، اتذكرت ما؟
أومأ مؤكدا واستكملت هي حديثها:
-وصلني كمان اوراق المحامي تبعه للميراث وترك لألي نص ثروته ولعاليا النص التاني، معناته كان يحبها عن جد.
تجهم وجهه وهو يجيبها:
-اللي زي البني آدم ده مبيعرفوش يحبوا، عندهم حب امتلاك وبس.
نظر لحزنها وسألها بحيرة:
-أنتي زعلانه عليه؟
نفت وهي تجيبه:
-أبدا، ما في أي مشاعر تجاهه لا فرح ولا حزن.
علق عليها:
-بس أكيد في اشتياق لحياتك قبل الحبس ده.
ضحكت وهي تعقب:
-والله ما في اي اختلاف بالمرة، هاد حبس وهاداك حبس، الفرق الوحيد إن في هون ناس عم تقلل علي احساس الوحدة.
ابتسمت له فبادلها البسمة وسألها بفضول:
-ناويه تعملي ايه بعد ما القضية تخلص؟
ردت ساخرة:
-إذا رچال المنظمة تركوني حتى اعيش، بظن رح اتزوچ وچيب 6 ولاد
لمعت عينه وهو يسألها:
-6 مرة واحده، طيب قولي واحد ولا اتنين.
ضحكت وقالت:
-لا، 6 حتى لا يكونوا وحيدين متلي ويعيشوا لحالهن بالدني.
نظر لها مبتسما بسمة واسعة وهو يردف:
-واحده بجمالك ولسه العمر طويل قدامها وكمان ورثت ورث بالحجم ده أول ما تفكر فيه هو الجواز والخلفه!
استنبطت تعجبه من نبرته الواضحه فعقبت:
-اذا بتعيش متل ما عشت ما كنت رح تقول هيك.
سألها باهتمام وانتباه:
-ايه اللي حصلك؟
أغلقت عينيها بأسى وهي تقول:
-والله قصه بتصير فيلم رعب.
وفي نفس اللحظة كان يزن يجلس بالشرفة ينظر لأخيه مبتسما لما يراه أمامه من حالة تقارب بينه وبين تلك الفتاة التي بالرغم من حقده وكرهه على من أدعى أنه والدها إلا أنها كانت مغايرة تماما لما تربت بكنفه.
اقتربت والدته وهي تجلس ممتعضة ورافضة لما يحدث أمامها تتحدث برفض:
-أنت هتسيب اخوك يقرب من البنت دي؟ مش قولتلك قبل كده ابعدوا عنها!
التفت يسألها بحيرة:




