الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

 

رد وهو يجلس بجوارها:

-يا ياسمين امتلاك عاليا للمبالغ دي ممكن جدا تقدر تعمل بيها كوارث، وانا كان لازم اطمن من الناحية دي قبل ما تودي نفسها وتودينا في داهيه معاها

 

اشاحت بوجهها عنه وهي تعقب:

-برده مكانش المفروض تروح لها، وواضح أوي إن استقبالها ليك كان ملوش زي وهي ريحتها لازقه فيك بالشكل ده وكمان الميك أب بتاعها مبهدل كل هدومك.

 

ظهر التوتر عليه فورا فجعدت جبينها وهي تسأله بحيرة:

-هم المجانين اللي في المصحة بيحطوا برفان وروج برده عادي؟ أصل انا بصراحه معرفش النظام في المصحات الهاي كلاس دي ايه؟!

 

سحب شهيقا بداخله وزفره بقوة وهو يقول:

-اوضتها جناح فندقي على أعلى مستوى، فعادي جدا تكون متعلقاتها الشخصية موجودة، وبعدين ده مش موضعونا.

 

أومأت له وهو تؤكد:

-بالظبط مش موضوعنا، أحنا موضوعنا هو وعدك ليا اللي أخلفته مره وأتنين والتالته تابته يا فارس ولأول مره هقف لك وأقولك يا أنا يا هي.

 

مسح وجهه ولحيته براحته واقترب منها أكثر؛ فابتعدت بجلستها على الأريكه، ولكنه ظل يقترب منها حتى بات ملاصقا لها وتمتم هامسا:

-أنتي عارفه ردي على الكلام ده، مش محتاجه ابدا انك تحطي نفسك في مقارنه مع الأقل منك.

 

ضحكت ساخره من جديد وهي تعقب:

-أقل مني في ايه؟ دي راسها براسي ويمكن أكتر، هي كل غلطاتها مغفوره وأنا لأ، هي تطلب تجاب مهما كان العوائق قدامك وأنا لأ، يبقى مين فينا الأعلى يا فارس؟

 

همس لها وهو يمسك ذراعها:

-كل ده كلام فاض وأنتي عارفه ومتأكده من كده، بس بتحبي ادادي فيكي وادلعك وعلى قلبي زي العسل يا ستي، بس حقيقي الوقت دلوقتي مش مناسب ابدا ولازم اروح اشوف…

 

قاطعته صارخه:

-روح زي ما أنت عايز، بس أنا عند كلمتي وأقسم بالله يا فارس لو بدتها عليا المرة دي عمري ما هرجعلك أبدا.

 

قضم شفتيه حتى اختفت تمام بداخل فمه وتكلم بضيق:

-واخده بالك من اسلوبك معايا؟ وأكيد واخده بالك برده اني ساكت مش ضعف ولا قلة حيله.

 

وقفت من مكانها وقالت باصرار:

-وأنا كمان لا بهددك ولا بضغط عليك، اختار اللي يريحك يا فارس، يا عاليا يا أنا.

 

تنفس بقوة عدة مرات شهيقا بقوة وزفيرا بحدة وأمسك هاتفه ضاغطا على شاشته ووضعه على أذنه منتظرا الرد حتى أجاب الطرف الآخر فتكلم على دفعة واحدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *