الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

تنفس عمر بحدة وجلس يفكر قليلا ورفع رأسه ناظرا للواء وتكلم بمودة:
-طبعا يا فندم حضرتك هتعملي خاطر ومش هتدخله التخشيبه؟

حاول الأخير الضغط عليه أكثر فاكمل:
-مش مطلوب حد يعرف هو نام فين، بس ممكن يقضي الليل هنا في مكتبك ويتحط عليه حراسه بره الباب، مع إن فارس الفهد مش هيهرب يعني.

أومأ له اللواء وهو يربت على كتفه هاتفا ببسمه واسعة:
-أنت عارف إن غلاوتك من غلاوة سامح ابني يا عمر ومش ناسي وقفتك معاه أيام الجيش، ولحد انهارده انا وامه بندعيلك إنك كنت السبب انه رجع لنا سالم، بس…

قاطعه عمر برجاء:
-من غير بس يا سيادة اللوا، أرجوك أنا عمري ما طلبت منك طلب قبل كده بس دلوقتي فعلا أنا محتاجك تنفذ الطلب ده، فارس الفهد مينفعش يتحط في التخشيبه.

أومأ له اللواء مربتا على كتفه فهتف الثاني:
-ينفع اشوفه؟

اجابه وهو يتحرك به للخارج:
-طبعا.

تحرك للخارج فالتقى بمازن الذي كان على وشك الخروج من بوابة القسم فسأله عمر بحيرة:
-رايح فين يا مازن؟

اجابه وهو يشير للخارج:
-بابا وساجد بره و…

قاطعه وهو يسحبه لركن هادئ وتحدث بجدية:
-تعالى بس أنا عايزك في موضوع مهم.

نظر له مازن باهتمام فقص عليه محاولاته البائسة للافراج عن فارس دون جدوى، وما علمه من رجال الأمن الوطني بالاضافة للواء رئيس القسم؛ فهدر مازن بحدة انتبه لها الصحفيين بالخارج:
-ايه التهريج ده؟

أسكته عمر على الفور وهو يوضح:
-افهم بالراحه بلاش التهور ده، دلوقتي لازم نعرف مين اللي ورا الموضوع ده ونعرف عايز ايه بالظبط.

رد وهو يصر على أسنانه:
-هيكون مين غير توابع غسان الصباغ ورجالته!

أومأ عمر مؤكدا:
-وأنا كمان بقول كده، بس عايزين ايه هو ده السؤال.

تنهد واخرج زفيرا عنيفا طرده بحدة وتمتم:
-بلاش فارس يعرف باللي قولته، أنا شايفه ساكت وهادي هدوء ميطمنش، وخايف عليه انت عارف صحته اليومين دول مبقتش زي الأول.

حرك عمر رأسه رافضا وهو يقول:
-فارس لازم يعرف عشان…

قاطعه مازن بحدة:
-وأنا بقولك بلاش يعرف، كده ولا كده هو هنا مش هيعرف يعمل حاجه والموضوع كله في ايدنا انا وأنت يبقى ليه نشغل باله على الفاضي!

زم عمر شفتيه وأومأ منصاعا لرغبته واستمع لمازن يضيف:
-المهم تتأكد من انه مش هيبات في الحجز، فارس لو دخل الحجز ممكن يجراله حاجه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *