الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

 

التفت يسأل رب عمله بحيرة:

-هنعمل ايه يا باشا؟

 

رد وهو يهم بفتح الباب:

-هحاول أدخل من الباب اللي ورا، بلغ الحرس يسيبوا العربيات هنا ويحصلوني.

 

ترجلت هي الأخرى فوقف أمامها وهتف بصيغة آمرة:

-خليكي هنا وهسيب زين معاكي.

 

رفضت وتحركت معه دون التفوه بأي كلمة فتضايق من إصرارها وطريقتها الجديدة عليه والتي لم يعهدها بها من قبل، ولكنه حقا في غنى عن أي مهاترات أو مشادات كلامية الآن وهو يعلم التوابع الاعلامية التي ستلاحقه هو وعائلته بعد هذا الخبر الذي سيظل يتصدر الأخبار لأيام.

 

حاوط رجال الحراسات كل من فارس وزوجته بعد ان ألتف حولهما الصحافة التي كانت تحاوط المشفى؛ فلم يكن من الصعب عليهم رصد أي شخص يحاول الدخول خلسه من البوابة الجانبية.

 

حاوط فارس زوجته بذراعه فانحنت هي لتخفي وجهها عن عدسات الكاميرات التي ظلت تطلق أضوائها بوجههما ورجال الحراسات يدفعونهم بعيدا عن هؤلاء المتزاحمين حتى نجحوا بالنهاية للدخول للمشفى.

 

استقبلهم مازن فورا فقد علم بمجيئهم منذ لحظة وصولهم فهتف فورا:

-تعالى يا فارس من هنا.

 

وقبل أن يجلس برفقتهما ليطلعه على آخر المستجدات وجد الضابط يخرج من مكتب المدير مبتسما بسمة سمجة وهو يرحب بفارس:

-أهلا أهلا يا باشا، اتفضل جوه عشان نتكلم مع بعض شوية.

 

رفض مازن على الفور وهو يخبر فارس:

-استنى المحامي يا فارس.

 

لم يفهم ماذا يدور فصاح به الأول:

-بقولك استنى المحامي أحسن.

 

وقبل أن يوافق أو يرفض وجد الضابط يقترب منهما وهو يتحدث بجدية:

-هم كلمتين لزوم التحقيق يا باشا والمحامي خليه يوصل على مهله، أنا لسه مش هقدملك اتهام دلوقتي.

 

تجهم وجهه وانعقد حاجبيه وهو يسأله:

-اتهام ايه اللي لسه مش هتقدمه دلوقتي؟

 

أشار له الضابط بابتسامة عريضة لداخل المكتب فدخل وتبعه كل من مازن وياسمين ولم يمانع مطلقا الأول وجودهما بالتحقيق بل رحب بياسمين وكأنها جاءت لزيارته:

-أهلا بيكي يا مدام ياسمين، اسمك ياسمين مش كده؟

 

أومأت له فهدر فارس بغضب:

-كلمني انا يا حضرت، هو في ايه؟ أنا جاي أشوف ايه سبب تعطيل تصريح الدفن؟

 

رد الضابط بعد أن جلس على المقعد المقابل لمقعد فارس:

-في شبهة جنائية يا فارس بيه، عشان كده التصريح اتعطل لحد الطب الشرعي ما يقول كلمته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *