الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

-ركز معايا واتحرك بسرعة من غير ملكعه، عاليا حاولت تنتحر تاني بعد زيارتي ليها وحاليا بيحاولوا يسعفوها ومعرفش وصولوا لفين، فروح بسرعه المستشفى شوف الوضع وخليك معاها لحد ما الدكتور يبلغك حالتها والأهم من كده اعرف حاولت تنتحر ازاي المرة دي بعد ما شالو أي حاجه ممكن تأذي بيها نفسها من الأوضه بتاعتها.

 

وافقه مازن دون ثرثرة وأجاب:

-حاضر هلبس واروح لها بسرعه.

 

اغلق الهاتف وجلس بجوارها واضعا هاتفه بجيب سترته وسألها بحيرة:

-اتاكدتي كده انك نمرة واحد عندي ولا لسه برده؟

 

رمقته بنظرة حزينة ووقفت متجهة لأعلى، ولكنه لحق بها وأمسكها من ذراعها ووقف قبالتها وهتف بضيق:

-خلاص يا ياسمين بقى، ارجوكي متحطيش عاليا سبب للزعل بينا لانها مستحيل تكون مهمة لدرجة نزعل من بعض، نفسي تفهمي إن كل ده مش اهتمام بيها بس حذر من جنانها مش أكتر.

 

دارت بوجهها عنه، ولكنه مسك أسفل ذقنها وأجبر عينيها لمطالعته وتمتم هامسا:

-حبك بيجري في شرايني يا سلطانه، كفايه زعل وخصام بقى.

 

ظلت واجمة وهو يداعبها بتغيير ملامح وجهه لأشكال مضحكة؛ فحاولت عدم الإنصياع لرغبته باضحاكها ولكنها فشلت، وفور أن ابتسمت بسمة مقتضبة انحنى يقبلها، ولكن رنين هاتفه اوقفه قبل أن يتعمق بقبلته فنظر لشاشته وما كان إلا ابن عمه فأجابه فورا:

-ايوه يا مازن.

 

❈-❈-❈

 

ابتلع ريقه وهو جالسا على المقعد الحديدي المركون بأحد حوائط المشفى وتكلم بصوت حزين:

-أنت فين يا فارس؟

 

أجابه الآخر فورا:

-في البيت، أنت روحت المستشفى ولا لسه؟

 

أجابه بتلعثم:

-أيوه لسه واصل بسسس

 

صمت فانتبه فارس لنبرته فسأله فورا:

-حصل ايه؟

 

أجابه دون مماطلة:

-البقاء لله يا فارس للأسف ملحقوهاش المرة دي.

 

أغلق عينه متمتما بحزن:

-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

زفر أنفاسه بضيق وهتف يخبره:

-خليك عندك لحد ما أجيلك عشان نشوف الاجراءات ايه؟

 

رد مازن بضيق:

-المستشفى بلغت البوليس عشان تخلي مسؤليتها ولسه هيتفتح تحقيق ومعتقدتش تصريح الدفن ممكن يطلع انهارده أصلا.

 

أومأ فارس وكأن الآخر يراه وعقب:

-أنا كنت عارف إنها مش هتسكت لحد ما تنجح في مره.

 

ارتبك مازن وهو يخبره:

-طيب أنا مستنيك عشااان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *