الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني طمس الهوية

 

صمت مجدا فسأله فارس بحدة:

-ما تتكلم على طول يا مازن، هو لسه في مصايب تانيه؟

 

أجابه فورا:

-المستشفى بلغت انك كنت آخر واحد عندها والظابط هنا عايزك عشان يحقق معاك وطبعا الموضوع ده لو اتعرف في الميديا هنلبس زي كل مره.

 

ضغط بابهامة وسبابته على عرقي رأسه النافرين وأغلق عينه وهو يشعر بالألم يجتاح رأسه وهتف:

-طيبب كلم المحامي خليه يسبقني على هناك على ما اغير هدومي وآجي.

 

وافقه واغلق معه متجها لمكتب مدير المشفى حيث يجلس الظابط يقوم بالتحقيق مع المدير متسائلا:

-بتقول انها انت/حرت بمجرد ما فارس الفهد سابها ومشي؟

 

أومأ له الطبيب وهو يوضح:

-كانت بقالها عشر ايام مبتتكلمش حتى لما جه مازن بيه يزورها رفضت الكلام، واتفاجئت انهاردة بفارس باشا جاي يزورها حتى من غير ما يبلغني زي عادته.

 

سأله الضابط:

-وكان ايه سبب الزيارة؟

 

رد بحيرة:

-يمكن لما بلغوه انها مش بتتكلم ويمكن عشان يسلمها ورثها من جوزها زي ما فهمت من كلامهم.

 

سأله من جديد:

-ورث ايه؟

 

أجابه موضحا:

-اللي فهمته انها كانت متجوزه وجوزها مات وساب لها ميراث كبير أوي لدرجة ان فارس باشا قالها بقيتي أغنى مني.

 

تنحنح مازن لينتبها لوجوده؛ فنظر له الضابط وأشار له بالجلوس هاتقا:

-اتفضل يا مازن بيه على ما اخلص مع الدكتور.

 

سأله مازن بحيرة:

-أظن ان تصريح الدفن مش محتاج التحقيق يخلص لانها بالنهاية حالة انتحار ولا ايه؟

 

ابتسم الضابط وهو يجيبه:

-غالبا لأ، بس يا ريت تكون استعجلت فارس باشا عشان ييجي.

 

أومأ له مؤكدا فاستكمل الآخر التحقيق مع الطبيب والثاني يقص عليه أحداث اليوم بدءا من استيقاظها وحتى لحظة اكتشافهم لجسدها ومحاولة انعاشها التي باءت بالفشل.

 

❈-❈-❈

 

صعد لأعلى وتبعته هي تسأله باهتمام:

-هو مين اللي مات يا فارس؟

 

دلف حجرة ملابسه وخرج ممسكا ببدلة أخرى غير التي يرتديها ورد بضيق:

-عاليا يا ياسمين، عاليا خلاص ماتت.

 

بتلك اللحظة تحديدا لم تستطع هي تقييم مشاعرها صوب الخبر، قديما عندما علمت بموت كارما شعرت بالأسى تجاهها بالرغم من كم الأذى الذي تعرضت له منها وبسببها، ولكن تلك المرة الأذي لم يطالها وحدها بل طال فلذتي كبدها وأيضا قطعة روحها وزوجها الذي لا تستطيع انكار انها تعشقه عشق خالص؛ فصمتت لحظه تقيم الوضع وقالت بصوت خافت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *