الفصل الثانى من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثاني طمس الهوية

-عملتلك ايه يا ماما؟
أجابته بحدة:
-كفايه أوي انها بنته.
رد ضاحكا:
-مش بنته، اسيرته ولسنين كمان وكلنا عارفين كان ناويلها على ايه.
تحدثت وهي مطبقة على أسنانها بغيظ:
-أبوها الحقيقي والمزيف بتوع مافيا ورجاله عصابات، والعرق دساس يا بني.
شرد قليلا وهو يجيبها:
-على كده احنا كمان هنطلع لبابا!
نفت تؤكد:
-لا طبعا، انتو تربيتي أنا و…
قاطعها موضحا باطناب:
-يا أمي البني آدم الوحش والحلو بيطلع كده مش عشان تربية ولا چينات ولا ظروف، عشان بس الكلام اللي الناس بتقوله ان الشخص ده لو ده طلع في ظروف أحسن مكانش بقى حرامي ولا ولا، مع اننا بنشوف دايما نماذج كتير أهلها على قد حالهم وطلعوا دكاتره وغيرهم اهلهم رموهم وطلعوا عباقرة، وعلى النقيض ناس وفرت لاولادها كل الدعم ومع ذلك طلعوا بايظين، فمفيش علاقه ابدا للأهل بالبني آدم ده طلع ايه.
قطع حديثه رنين هاتفه فأجاب فورا ليجده أحد الضباط يخبره أمرا فتجهمت ملامحه ووقف ينظر أمامه بحزن وهو يتكلم بعدم تصديق:
-مش ممكن، لا إله إلا الله.
انتفضت والدته تسأله فورا بلهفة:
-في ايه يا يزن؟
اجابها بعد أن اغلق الهاتف:
-عاليا انتح/رت يا ماما.
❈-❈-❈
ظل صامتا ينظر أمامه والضابط يتكلم بتوضيح:
-التحريات والتحقيق هو اللي هيأكد إذا موتها كان انتحار ولا قت/ل! ولحد التحقيق ما يخلص أظن حضرتك عارف إنك المشتبه بيه الأول وممنوع تفكر تسافر بره البلد.
صر فارس على أسنانه وهو يلتفت لمازن يسأله:
-فين المحامي؟
رد متحيرا:
-مش عارف ايه اللي أخره كده؟
كل هذا وياسمين جالسه تسترجع نفس الأحداث عندما قُ/تلت كارما؛ فأطرقت رأسها تبكي بصمت فجلس فارس بجوارها وهو يحكم قبضته على راحتها يتمتم بخفوت:
-مؤذية بكل الأحوال، عرفتي بقى أنا كنت بتابعها ليه، عشان عارف انها هتعمل كارثه تودينا كلنا في داهيه، مش مدياني فرصه حتى ازعل عليها، لله الأمر من قبل ومن بعد.
تنهد بضيق ولحظات ووصل المحامي وجلس يتحدث بعملية:
-حضرتك أخدت أقوال موكلي بدون حضور المحامي بتاعه وده غير قانوني.
رد الضابط بتحفز:
-اهدى يا متر أنا لسه بعمل تحريات وموجهتش أي اتهام لموكلك، ده احنا حتى مروحناش القسم.
تكلم المحامي بحدة:





