الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع روضتنى

رد وهو ينظر بساعته:
-متاخريش الغدا اكتر من كده، ميصحش ناس في بيتي تقعد من غير غدا، وكده كده أنا طلبت غدا وهتغدى هنا أنا ومازن.
راوغته قائلة:
-طيب هعمل معك ديل حلو.
غمز لها هاتفا:
-ديل زي بتاع محاكاة الطيران كده.
أومأت فوافق بحركة رأسه فعقبت:
-لو جيت بدري انهاردة هلبسلك بدلة الرقص اللي انت جيبهالي من دبي.
تنفس بعمق وقال:
-يعني لو وافقت تعمليلي شوبنج هتجربي محاكاة الطيران، ولو سبت الشغل وجيت دلوقتي هتلبسيلي بدلة الرقص، طيب لو اخدت اجازه اسبوع بعد الحفلة وسافرنا لو عديتي اختبار الطيران بسلام هتديني ايه بالمقابل؟
ابتلعت ريقها واجابت:
-لو عديت التجربة من غير مشاكل اكيد هقدم لك هدية حلوه قبل السفر، بس ده بعد ما اعرف السفرية هتكون فين وامتى؟
قال بصوت جاد وملامح اكثر جدية:
-الحج.
لمعت عينها وتلعثمت متسائلة:
-بجد؟ بجد يا فارس هنسافر الحج؟
أوما مؤكدا:
_السفر ومشقة الحج تتعمل والواحد لسه شاب مش وهو عجوز ومش قادر يمشي، فأنا قررت أسافر السنه دي وعايزك معايا.
أومأت له مؤكدة:
-اوعدك لو موضوع المحاكاه ده عدى على خير هروح معاك.
سألها بحيرة:
-ولو معداش؟ ما احنا ممكن نسافر بحري أو بري.
رفضت ونفت برأسها بخوف قائلة:
-لا طبعا، لان عنابر السفن صغيرة، وأنا كنت هموت من الرعب وأحنا على اليخت، والبري كمان هركب عبّارة وهخاف.
زفر بيأس واحباط ودعى هاتفا:
-يارب التجربه دي تعدي على خير، علشان هزعل اوي لو سافرت من غيرك.
❈-❈-❈
اغلق معها وتحرك عائدا لغفرة الاجتماعات واعتذر بصوت جاد:
-بعتذر عن التأخير، بس كان تليفون مهم.
أومأ له عمر بجدية ونظر أمامه بذلك الرسم البياني وقال بحرفية:
-كده احنا خلصنا كل حاجه والرجاله بلغتني كمان انهم خلصوا شغل عند حضرتك في الڤيلا، اظن كده مش محتاج حاجه تانيه.
نفى برأسه وقال ممتنا:
-متشكر جدا يا عمر، تعبتك معايا انهارده طول اليوم.
مال برأسه للجانب ورد بتوقير:
-العفو يا فارس باشا، حضرتك تؤمرني.
ضحك فارس وقال بسخرية:
-المفروض انا اللي اقولك يا باشا، اهو على اﻻقل لقب عيلتكم.
ضحك عمر وقال مازحا:
-العين متعلاش يا باشا، ده انت فارس الفهد برده.
ضحكا دون مازن الجالس متجهم الوجه، فسأل فارس عمر بحيرة:
-انت اتجوزت ولا لسه؟
ابتسم فور ذكر سيرتها وأومأ مجيبا:
-آه الحمد لله ومعايا دنيا كمان عندها 6 شهور.





