الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع روضتنى

ابتسمت لها وعقبت عليها:
-الداده بتاعة جوزي عايشه معانا لحد اﻻن يا بوسي، احنا عمرنا ما بنتخلى عن الناس اللي معانا لانهم بيكونوا اهلنا، فلو انتي حابه تستمري عمري ما هقولك امشي.
وقعت العقد بعد أن اطلعت عليه بسرعة وابتسمت وياسمين تصافحها:
-أهلا بيكي وسط عيلة الفهد، وإن شاء الله ترتاحي معانا وتريحينا.
وقفت نرمين تقول بفرح:
-مبروك، وأخيراً هنعرف نخرج زي اﻷول تاني.
ضحكت شيرين وهي تشير إلى بطنها الصغيرة:
-متحلميش يا نرمو، على ما أنزل البطيخه دي تكوني انتي شيلتي زيها، وعلى ما تنزليها تكون اﻻرنبة بتاعتنا نزلت غيرها وهكذا.
لتعقب ياسمين بهستيرية ضاحكة:
-آه ودوخينا يا لمونه دوخينا.
ضحكت فقالت ياسمين بنهاية ضحكاتهن:
-تعالي معايا أوريكي اوضتك واوضة الولاد، وبعدها هخلي أي حد من الخدم ياخدك tour بالڤيلا كده عشان تتعودي عليها.
خرجت واتجهت للبهو حيث عائلة غزال تجلس برفقة حنان؛ فقدمتها لهم فانحنت تحمل الرضيعة وهي تبتسم وقالت بحبور:
-ماشاء الله، زي القمر يا هانم وشبهك اوي.
اومأت لها بامتنان فتمتمت هدى بصوت مسموع:
-كل ما بسمع هانم دي بتجيلي نوبة ضحك.
زجرها زوجها بعد أن استمع لحديثها واستمع له البقية ايضا:
-وبعدين معاكي؟ مش عايزه تجبيها لبر ابدا؟
رد عليه والده:
-وتجيبها لبر ليه؟ عايزه جنازه وتشبع فيها لطم.
قوست فمها وهتفت وهي تضع راحتها عليه:
-اديني هقفل بوقي خالص اهو، مش هتكلم خالص.
صعدت المربية برفقة الفتيات وأشارت لغرفتها المجاورة لغرفة الأطفال وقالت موضحة:
-طبعا مبني الخدم كله بره الڤيلا، بس أنتي الوحيدة اللي هتباتي جوه معنا، وكمان في نفس الدور بتاعتنا، عشان كده عايزاكي دايما تكوني حريصه أوي في كل تصرفاتك لان فارس الفهد لا بيحب الهرجله ولا التطفل، ولو شاف منك تصرف معجبهوش مش هقدر ساعتها اعملك حاجه.
ابتلعت ريقها بخوف ظهر فورا على وجهها وقالت بتوتر:
-كل الموظفين في مكتب التوظيف خوفوني منه بصراحه يا هانم، هو يخوف اوي كده؟
ضحكت التوأمان وقالت شيرين معقبة:
-شايفة الصف ده؟
اشارت بيدها مجيئا وايابا تشير لثلاثتهن واضافت:
-بنموت رعب منه إحنا وعائلاتنا ورجالتنا وكل اللي يفكر أو يقدر يتشدد لنا.
احتقنت عينيها بحمرة الخوف؛ فابتسمت ياسمين ووضحت:
-طول ما انتي شايفه شغلك عمرك ما هتشوفي منه اي تصرف، لكن لو اهملتي فللأسف ممكن…





