الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع روضتنى

رسمت ملامح الطفولة البريئة على وجهها؛ فابتسم وحملها متجها لفراشهما وهو يقول بحزم مصطنع:
-لازم أكون في الشركة بالكتير اوي 9 … فاهمه؟
العشق والحب وتلاحم ليس فقط اﻻجـ ساد بل اﻻرواح من يجعل المرء يشعر بانه يحلق بالسماء او حتى انه يمشي على القمر وربما يقفز على الوان قوس قوزح ليتمتع بانعاكس كل لون من ألوانه السبع، لحظات وارتمي فارس بجوارها يلهث بانفاسه مغلقا عينه باستمتاع؛ فاحتضنته وهمست تسأله:
-هتقعد معايا؟
نفى على الفور وهو يجاهد تعبه واجهاده متحركا صوب المرحاض هاتفا بتاكيد:
-انا قولت عندي شغل كتير انهارده، بس وعد مني اﻻسبوع الجاي هفضي نفسي يوم واخدك افسحك انتي وبس.
❈-❈-❈
وصل مقر شركاته وصعد الدرج فوجد مازن يدلف لتوه فابتسم وسأله بمشاكسه
-ايه ده معقول؟ مازن الفهد جاي بدري؟!
ضحك مازن عاليا ورد معقبا:
-لا و انت الصادق انت اللي جاي متأخر.
نظر فارس بالتو في ساعته؛ فوجدها على مشارف التاسعة فلمعت عينه وابتسم لتلك الذكرى الصباحية التي تركتها له زوجته؛ ففهم مازن ملامح اخاه الروحي فربت على ظهره هاتفا بمرح:
-ده باين عليها كانت اصطباحه عسل يا بوص.
دفعه فارس بغلظه وهو يسبه ضاحكا:
-بغل، عيل رزل ملكش حل.
وقف بوقار واضعا يده بجيب سترته ناظرا لمساعدته يسألها:
-مدير شركة الحراسات وصل؟
أومأت له مؤكدة:
-ومستني حضرتك في المييتنج روم يا فندم.
حرك رأسه ولكنه تعجب بذلك الملمس الناعم الذي يشعر به داخل جيبه، فظل يحرك كفه داخله يحاول معرفة ماهيته، واخرجه بالنهاية دون حيطة أو حذر لينظر له فوجده قطعة من ملابس زوجته التحتية مرفق معها رسالة مثبته به ومكتوب عليها:
-دي ذكرى مني عشان ترجعلي بسرعه.
شعر بالعرق يغزو جبينه فور أن استمع لضحكة مازن العالية وتعقيبه الساخر الغناء:
-مسيطرة همشيك مسطره
ليضحك من جديد وهو يعقب:
-ليفل الوحش ياسمين.
انتبه فارس لتحديقة بتلك القطعة وسخرية مازن؛ فعاد بسرعة لوضعها داخل جيبه ورمقه بنظرة غاضبة ودفعه خلف عنقه هاتفا بتوبيخ امام طاقم المساعدات:
-اتلم يا زفت.
ضحك مازن وشاركه فارس الضحك؛ فلم تتمالك المساعدات انفسهن وشاركوهم الضحك، فهدر بهم فورا:
-وبعدين، مش حفلة هيا.
دلفا قاعة اﻻجتماعات وجلسا أمامه هو ومساعده بعد أن حيا بعضهما البعض بمصافحة اﻻيدي؛ فابتسم فارس له وهتف يسأله:





