الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع روضتنى

قاطعتها نرمين بسخرية:
-ممكن يعمل من فخادك بطاطس محمره.
صدحت ضحكاتهن فقطاعهن أحد العمال معه هاتف لوحي كبير وقلم الكتروني ووقف أمامها يقول باحترام:
-كده الكاميرات كلها اتحطت ع السيستم وكمان اتوصلت غرفة المودم يا هانم، وتقدري تتحكمي في كل حاجه من الجهاز ده، فاضل بس بصمة الباشا وبصمة حضرتك.
اقتربت منه ومدت ابهامها ليضع بصمتها على الجهاز وقالت بعد انتهت:
-تمام كده، واظن أنت لازم تستتنى فارس لما يرجع؟!
أومأ لها باحترام وغادر فعادت تنظر لهن وقالت:
-طيب يلا ننزل نشوف الولاد.
مر اليوم ما بين تجهيزات وترتيبات لحفل الغد حتى جاء موعد الغداء فقررت اﻻتصال به:
-حبيبي.
ابتسم ورد عليها:
-ايه يا روحي المفاجأة اللي في بدلتي دي؟
ضحكت بمياعة وعقبت متسائلة:
-عجبتك؟
اغلق عينه وقضم اسفل شفته هامسا:
-جدا، ومخلياني عايز اجيلك جري.
تغنجت وتدللت وقالت بصوت رقيق:
-منا مستنياك اهو ومش عايزه اتغدى اﻻ لما ترجع.
مسح على وجهه ولحيته الكثيفة وقال بأسف:
-انا من الساعة 9 الصبح وأنا في اجتماعات ولحد دلوقتي مخلصتش.
رققت صوتها أكثر حتى قارب أن يشبه صوت اﻷطفال:
-وحشتيني يا فروستي بقى.
حاول تمالك نفسه من دلالها ورد محذرا:
-وبعدين معاكي يا سلطانه، انا مش هقدر على كده.
صمتت فشاكسها قائلا:
-طيب متزعليش وافتحي الكاميرا اوريكي انا عملت ايه بهديتك.
لمعت عينها بدهشة وفتحت كاميرا الهاتف؛ فوجدته يعلقة على حافة المقعد الجلدي خلف المكتب فصدحت ضحكاتها عاليا وصرخت بلهفة:
-يخرب عقلك، شيله احسن حد يشوفه.
ضحك هو اﻵخر ورد:
-حد! الشركه كلها شافته يا سلطانه.
لمعت عينها واكتسح الخجل وجهها وقالت بتوبيخ:
-بقيت قليل اﻷدب اوي بجد.
شاكسها هاتفا:
-مش انتي اللي عامله فيها جريئه، أهو أنا طلعته من جيبي وأنا في نص الشركه والكل شافه.
اغلقت عينها واضعة راحتها على وجهها بخجل؛ فضحك وقال موضحا:
-خلاص خلاص متتكسفيش، محدش شافه غير طقم السكرتارية و مازن.
صرخت بفزع:
-يا نهار اسود! مازن؟
ضحك وقال:
-فضيحه والله وانتي السبب.
صمتت واطرقت رأسها فهتف بغزل:
-سطانة قلبي.
نظرت له يتمعن النظر بصفاء زرقة عينها فقال بمداعبة:
-متزعليش، محصلش حاجه يعني ما المحلات عرضاهم في الڤتارين عادي.
ابتسمت وسألته:
-هتيجي امتى؟ أهلي كلهم هنا من بدري ومستنينك على الغدا.





