الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع روضتنى

-حبيبي يا جدو ازيك؟

ربت على كتفها مبتسما:

-الحمد لله يا بنتي، والله ليكي وحشه يا ياسمين.

احتضنت هاتان المشاكستان وهي تقول بفرح:

-وانتوا يا ولاد اللذين مش كنت لسه بكلمكم على التليفون! مقولتليش ليه انكم جايين؟

ردت شيرين مبتسمة:

-قولنا نعملهالك مفاجأة، ها ايه رأيك؟

قبلتهما باشتياق وردت:

-احلى مفاجأة والله.

دلفوا جميعا للبهو فنظرت هدى للسقف وتلك الديكورات الحديثة التي يعمل عليها أحد العمال، وكاميرات المراقبة الموجودة بكل ركن بالڤيلا وأخيراً تلك الثريا الخاطفة للأنفاس التي تتدلى من أعلى السقف لأسفل تكاد أن تلامس اﻻرض ومحفور عليها أسمي أبنها ورضيعتها بالكريستال النقي؛ فشهقت وهي تضرب صدرها متفاجئة:

-يا خبر أبيض على دي نجفة، ولا الديكور الجديد بتاع السقف!

التفتت تنظر لياسمين هاتفه بفضول:

-عملتوا كل ده امتى؟

ابتسمت وردت:

-العمال شغالين من الصبح، أصل فارس بيغير ال Security system (نظام الحماية) وقال بالمره يفاجئني بالنجفة دي، عاملها مخصوص بأسامينا.

عادت هدى تنظر لها بتفحص فلمحت أسمي فارس وياسمين من الجهة اﻵخرى، فقالت بطريقة سوقية:

-يا ختي اللي معاه قرش محيره، تبذير أوفر الصراحه.

صدحت ضحكات الفتيات واعقبهم الجميع عندما هتفت شيرين ساخرة:

-فارس هيحبك أوي بأفشات افلامك يا ماما.

ضحكت نرمين ساخرة:

-فارس وهدى لا يمكن يحبوا بعض ابدا.

دلفوا جميعا ورحبت بهم حنان وجلسوا بجو مليئ بالثرثرة والضحك، حتى اقتربت سنية وانحنت تهمس بأذن ياسمين فأومأت لها معقبة:

-طيب دخليها المكتب وأنا جايه.

وقفت فسألتها هدى بفضولها المعتاد:

-خير يا ياسمين؟

حركت رأسها بالنفي وقالت:

-ابدا يا طنط، دي الناني الجديده.

سحبت نرمين من ذراعها ونظرت لشيرين الجالسه بحضن جدها وغمزت لها للحاق بهما، ودلفن ثلاثتهن لغرفة المكتب فوجدتها جالسه باحترام تنظر للأرض فجلست على المقعد الرئيسي للمكتب، وجلست التوأمان على اﻻريكه أمام المكتب واستهلت الحديث قائلة:

-نورتي.

ردت المربية:

-بنورك يا هانم.

عادت تتحدث معها بجدية:

-اسمك الحقيقي بوسي؟

أومأت لها وضحكت بخفة:

-كان معاناه طول سنين الدراسة والله.

ابتسمت ياسمين وقالت:

-انا اخترتك انتي من وسط كتير أوي اتقدموا وبتمني اختياري يكون في محله.

ردت عليها وهي تنظر لها بتركيز:

-وانا إن شاء الله هكون عند حسن ظنك، وزي ما اتفقت مع حضرتك اني هفضل مستمره معاهم لحد ما تبطلي تحتاجيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *