الفصل السابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع روضتنى

-ايه يا أبن الباشا مش عايز تورد لنا جاردات ليه؟
ضحك عمر ورد مبتسما:
-التيم عندي متوزع على السفارات وببدل فيهم، وبصراحه كده يا فارس باشا التيم اللي بيخرج من عندي يروحلك مبيرجعش تاني.
دلفت المساعدة حاملة القهوة ووضعتها أمامهم؛ فتنهد فارس ورمقها بنظرة حادة لمقاطعتها الإجتماع؛ فهرعت من أمامه وانتظر اﻻول قليلا ليسمع رده الذي جاء بضيق:
-بص يا عمر، أنا مبحبش الجاردات بتوعي يكون لهم ولاء غير ليا، فأنت اعتبر نفسك مش بتورد جاردات، انت بتبيعهم بيع وشرا واكتب العقد اللي يرضيك وأنا جاهز.
زفر عمر أنفاسه بضيق واطرق رأسه يفكر قليلا، وقال اخيرا:
-بس كده الشغل عندي هيتعطل، حضرتك متعرفش انا بتعب فيهم قد ايه…
رد مقاطعا:
-وأنا هديك حق تعبك.
تجهم وجهه ووقف عمر على الفور ناظرا له بضيق من أسلوبه الجاف والفج والذي يتعامل به مع الجميع؛ فمسكه مساعده وهمس له:
-انت عارف فارس الفهد مش جديد عليك.
صر على أسنانه وصمت؛ فوقف فارس بدوره وتحرك صوبه قائلا بهدوء:
-انا عايزك تعمل العقد اللي يرضيك يا عمر، بس أنا لازم أئمن نفسي وعيلتي، علشان كده عايز اشطر فريق عندك لأن أنا وعيلتي مهددين.
تعجب من حديثه وسأله بحيرة:
-مش فاهم، مهددين ازاي؟
تنهد ورد:
-ده موضوع يطول شرحه، بس المهم دلوقتي أنك متحطليش قيود على الجاردات، أنا مفياش دماغ للمواضيع دي دلوقتي وعايز اطمن أن عيلتي بقت في أمان.
شعر بغصة تجتاحه لمجرد ذكر اﻻمر، واكتسح الخوف جوفه وقلبه؛ فشعر به عمر الباشا واقترب منه مربتا على ظهره وهو يشعر بما داخله وقال :
-طيب انا هجهزلك اللي تحتاجه يا فارس باشا، وهخلي التيم متدرب على أعلى مستوى، بس أنا لازم اعرف نوعية الخطر اللي ممكن يواجهوه عشان اقدر ادربهم واوجهم للشغل بشكل مظبوط.
زفر زفرة طويلة وهتف بضيق وغضب خيم على ملامحه:
-اظن كده أن المييتنج ده هيطول اكتر من كده.
نظر عمر بساعته وأومأ له مؤكدا:
-تمام، أنا معنديش حاجه في الوقت الحالي.
وافقه فارس وأشار له للجلوس على طاولة اﻻجتماعات، وجلس مستندا على ظهر مقعده الجلدي وقال بجدية:
-يلا بسم الله.
❈-❈-❈
استقبلتهم بحفاوة وترحيب وهي تقفز من السعادة، فقد تفاجئت بأمن البوابة يخبرها بقدومهم فارتمت باحضانهم الواحد تلو اﻵخر، وباﻻخير قفزت تحتضن ذلك الكهل الذي فقد توازنه للحظة من ثقل جسـ دها عليه فلحقته هي متمسكه بكفة المجعد وانحنت تقبله باحترام:





