الفصل الخامس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس روضتنى

ردت عليه بحزن وبكاء:
-طول ما أنت شايف حبك ليا ضعف، عمري ما هكون سعيده معاك يا فارس.
صر على اسنانه وقال لها بحيرة:
-معقول ده تفسيرك؟ أنا عمري ما خبيت حبي ليكي بالعكس أنا بظهره قدام اي حد من غير لا خجل ولا كسوف، اللي مش عايز الناس تشوفه هو ضعفي ناحيتك يا ياسمين.
زفر بضيق واطنب:
-انتي ليه مش قادره تفهمي؟ بعمل المستحيل عشان اخليكي مبسوطه ومرتاحه معايا، ومع ذلك أنتي مستكترة إنك تديني مكانتي اللي استحقها منك قدام الناس، مش طالب اكتر من كده والدليل إن وأحنا لوحدنا عمري ما بعلق على اي تصرف بيخرج منك، لكن ازاي؟ ياسمين متحسش أن فارس بيحبها إﻻ لو هزئته وصغرته قدام الناس وهو قبل وسكت، غير كده يبقى مبحبكيش وتبقي مش سعيده معايا، بجد يعني مش مصدق نفسي.
حاولت ترك فخذيه واﻻبتعاد حتى ترد عليه، ولكنها وجدته متمسك بها بشده فقالت بوهن:
-سيبني.
رفض محركا رأسه بالنفي:
-لأ.
تنفست عاليا وحاولت كبح دموعها فهمس باذنها:
-يا سلطانه براحه عليا وعلى نفسك، أنا اتغيرت كتير أوي عشانك وأنتي محاولتيش تغيري أي حاجه فيكي عشاني، وأنا قابلك بكل ما فيكي، بس انتي مش قادره تقبلي فيا العيب ده بس.
رفع وجهه ينظر لمقلتيها الحزينتين وقال بفضول:
-يمكن يكون فيا عيوب كتير، بصراحه انا مش شايفها والعيب الوحيد اللي شايفه وحاسس بيه هو الهيبه، والهيبه بتخليني عايز معامله معينه من الناس واحترام أنا شايف اني استحقه، فأنتي بقى شايفاه عيب مستحيل تعديه وتستحمليه مش كده؟
أجابته موضحة:
-مش الهيبه يا فارس، الغرور والتسلط والتحكم في كل اللي حواليك حتى اللي ملكش عليهم سلطه.
أعاد رأسه للوارء فتحركت من على فخذيه؛ فأحكم قبضته عليها وقال بصوت حزين:
-خليكي، عايزه تبعدي عني ليه؟
لم تجيبه فهمس لها:
-حاضر، كل اللي انتي عايزاه هعمله، مبسوطه كده؟
ركزت انظارها بعينيه وسألته:
-بجد؟
أومأ لها فقالت بسرعة:
-طيب وافق على جواز زين ودعاء هما…..
قاطعها فورا:
-اي حاجه إﻻ ده.
صمتت رومقته بنظرة جامدة، فرفع وجهه ساحبا ثغرها بقـ ـبلة عميقة لم تبادله إياها ولكنه أصر وزاد من تعميقها حتى تجا وبت معه؛ فأخرج اهه عفوية من مذاقها الذي ادخله الجنه وابتعد يرمقها بنظرة عاشقة وقال بحب:
-ايه رأيك نتغدى بره لوحدنا؟
أشارت للصغيرة فابتسم وقال:
-هنسيبها في العربيه مع أمجد ولو حصل وصحت يبقوا يدخلوهالنا.





