الفصل الخامس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس روضتنى

صرخت به رافضة ومتسائلة:
-غلطان في ايه؟ غلطان عشان كان بيدافع عن حقه في خطيبته؟

اجابها بتوضيح:
-لا، كان بيتحدى فارس باشا وهي على ذمته، مفيش راجل عاقل يقف قدام القطر ويقوله مش هتقدر تدوسني، لكن شادي عمل كده وبأسلوب غلط وأنا كنت حاضر واترجيته يبعد بس هو عاند.

نظر لها وكم ود إزاحة تلك العبرة العالقة على وجهها بانامله، ولكنه تراجع وتحدث معها برقة:
-انا اترجيته يبعد عن طريق الباشا، بس هو وقف وسط الشارع يقوله خطيبتي وبنحب بعض وهي كانت على ذمة فارس باشا، قسيها على نفسك قوليلي هتتصرفي ازاي؟

ضحكت وهي تمسح وجهها بمحرمته وقالت:
-انا بنت، مينفعش أكون مكانه.

بادلها الضحك وقال هو اﻵخر:
-انا بقى راجل وبقولك لو حد جمع إسمه بإسم اﻻنسانه اللي بحبها أو ناوي اتجوزها في جملة واحده هقتله، ما بالك بقى بمراتي؟

بللت شفتيها وسألته بخجل:
-ومراتك مش بتقلق عليك من الشغلانه دي؟

ابتسم ورد موجزا:
-انا لا متجوز ولا مرتبط حتى.

اتسعت عينيها فضحك واضاف:
-هلاقي وقت منين؟

سألته بحيرة:
-ليه؟ انت مش بتاخد اجازات ولا راحه خالص؟

أومأ نافيا واخبرها بصوت رجولي:
-انا الجارد الخاص، يعني ملازمه 24/7.

ضحكت وعقبت:
-صبح وليل وفي كل وقت يعني!

اكد لها بحركة طفيفة من رأسه فتعجبت وقالت:
-ده كده ملوش خصوصية خالص واﻻكيد انك عارف عنه كل كبيرة وصغيره.

ضحك عاليا ونظر للارض بخجل واجاب:
-مش بس كده، أنا اعرف ادق ادق تفاصيل حياته، بس أسرار المهنه طبعا مستحيل حد يعرف أي حاجه عنه.

رفعت كتفاها وقالت بلامبالاه:
-كنت شوفتني سألتك عن حاجه؟

ابتسم لها بلباقة ونظر بساعته وصوت اﻻذان يصدح عاليا فقال لها بود:
-طيب اتفضلي اوصلك للجنينه، المغرب ادن خلاص.

تحركت معه للطريق المختصر للحديقة المقام بها العزيمة وابتسم لها معقبا:
-صوما مقبولا إن شاء الله.

ردت عليه:
-واياكم، ومتشكرة جدا أنت فعلا خرجتني من المود اللي كنت فيه.

أطرق رأسه باحترام وقال بصوت خافت:
-أي خدمه.

عاد من شروده مستمعا لصوتها فأخبرها بتنهيدة عميقة:
-انا عايز أشوفك.

ابتسمت ورحبت مؤكدة:
-بس كده! ده انا هتجنن واشوفك، وحشتني اوي.

شعر بغصة مؤلمة داخله فكيف سيخبرها بانفصاله عنها بعد أن علم قرار رب عمله القاطع بذلك اﻻمر؛ فاغلق معها الهاتف وهو يشعر بتمزق أوصاله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *