الفصل الخامس من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس روضتنى

اشار لسيارة اجرة وتحرك بها لوجهه لا يعلمها فسأله السائق:
-على فين إن شاء الله؟

رد عليه زين بتجهم:
-خليك سايق كده شويه وهقولك.

أمسك هاتفه واتصل بها فردت بصوت هادئ:
-زين! متصل بدري انهارده!

رد عليها بصوت حزين استشفته فورا:
-منا قولتلك أن فارس باشا قرر يعمل مواعيد، ونبدل انا وأمجد.

تخوفت من نبرته فسألت بفضول:
-بس انت مقولتش إنك هتبدأ من انهارده!

زفر أنفاسه بفروغ صبر وقال بحدة:
-خلاص اقفلي لو مش عايزه تتكلمي.

هتفت فورا وبتسرع:
-استنى بس، أنت مالك فيك ايه؟

أجابها وهو يجاهد لكبح حزنه وغضبه:
-فارس باشا عرف بموضوعنا.

ردت بلامبالاه:
-ما انت قولت لي انه عرف.

وضح لها بتنهيدة حارقة:
-مكانش يعرف أنه أنتي يا دعاء، كان فاكرني بحب بيري هانم أخت مازن بيه.

ابتسمت وقالت بمرح:
-اه تمام، ولما عرف إيه اللي اتغير؟

رد بحدة:
-ايه الهدوء والبرود اللي انتي فيه ده؟ تفتكري رأيه هيكون ايه؟ أكيد رفض يا دعاء.

ردت عليه بهدوء وعدم اكتراث:
-طيب ما احنا كنا عارفين أنه هيرفض، إيه الجديد؟

تحدث بحزن مضجع:
-كان عندي أمل يوافق، خصوصا لما حسيته معندوش أعتراض وهو اللي فاتحني في الموضوع، اداني اﻻمل ورجع سحبه مني تاني.

سألته بتوتر:
-ورأيه يهمك اوي؟ هيفرق معاك يعني؟

نظر أمامه للطريق من نافذة السيارة ومسح وجهه قائلا بتردد:
-اكيد رأيه يهمني، فارس الفهد مش مجرد رئيسي في الشغل، إحنا علاقتنا أكبر من كده بكتير وعشرتنا من زمن، أنا افتكر أنه أول واحد اشتغل معاه من وأنا عندي واحد وعشرين سنه.

تحدثت بضيق موضحة:
-وأنت مش صغير وراجل ملو هدومك ومش محتاج موافقته على حياتك الشخصيه، هو له شغلك وبس.

سألها بتردد:
-ولو مشاني من الشغل؟ تفتكري والدك هيوافق بيا وأنا خالي شغل؟

تحركت من مكانها لتجلس على فراشها وتلاعبت بخصلاتها بعدم إهتمام وقالت:
-انت معاك مبلغ كافي تبدأ بيه أي مشروع، واهو أحسن من الشغل الخطر اللي أنت فيه ده، أنا طول الوقت بكون قلقانه عليك يا زين.

صمت فتحدتث تناديه:
-زين.

همهم بهدوء فقات:
-انا بحبك.
ردد هو اﻻخر:
-وانا كمان بحبك.

حاولت إخراجه من حزنه فداعبته بالحديث:
-فاكر أول مرة نتقابل فيها؟

ضحكت وقالت بسخرية:
-جت بمنفعه عزومة الباشا اللي كانت بالغصب.

صمت وهو يتذكر تلك العزيمة بالشهر الفضيل والتي تقابل معها لأول مرة وجها لوجه، وتوالت بعدها مقابلاتهما كلما سنحت له الفرصة حتى اعترفت هي بمشاعرها ناحيته فبادلها اﻻعتراف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *