الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع روضتنى

صرخ يزن بصوت عال ومحتد:
-عايز حقي أنا واخويا، عايز ورثنا وفلوسنا اللي لهفتهم يا فارس، ولا مكفاكش أنك اتسببت في موت بابا……
انتفض فارس بعد أن فقد هدوءه الزائف وصرخ به معترضا:
-انا لا اتسببت في موت حد، ولا أخدت فلوس حد، وخد بالك من كلامك، أنا عارف ان حرجك لسه صاحي ومش عايز اقسى عليك.
وقف مازن بدوره مستهزئا به:
-جرح ايه بس يا فارس؟ وهو لو هامه اصلا كان جه على اﻻقل حضر عزا ابوه، مش جاي بعد قد ايه عشان بس الفلوس.
اقترب يزن منه ووقف أمامه مترصدا، وتحدث بصوت غاضب وخشن:
-انا لو زي ما أنت بتفكر كده كنت جيت من وقتها وطالبت بحقي.
سأله ممتعضا:
-وايه سبب أنك مجتش وجاي دلوقتي؟
أجابه موضحا بضيق:
-السبب كانت امي، هي اللي منعتنا أنا وآسر اننا نطالب بفلوسنا وانتوا عارفين كويس أنها بعدت من زمان.
سأله بحيرة:
-وايه اللي غير رأيها دلوقتي؟
رمقه بنظرة حزينه رد:
-لانها ماتت من شهر، خلاص اللي كانت منعانا عنكم راحت ومفيش قوه على اﻻرض هتمنعني اطالب بحقي.
مسد فارس لحيته الكثيفة ورمقه بنظرة قوية وتحدث بصوت أجش وقوي مؤكدا على مخارج حروفه:
-حقك أنت واخوك في الحفظ والصون وهتاخده على داير المليم، عايز تفضل مستمر في الشركه أو عايز تصفي اسهمك براحتك.
صر يزن على اسنانه وتكلم بعصبية:
-اسهمي!؟ بس اللي ليا عندك هي اسهمي؟
أومأ له معقبا بتأكيد:
_ايوه ملكوش عندي غير اﻻسهم.
تهجم يزن عليه وحاول امساكه من تلابيه ولكن حال مازن دون ذلك؛ فوقف له بالمرصاد وابعده عن فارس الذي لم يحرك ساكنا بل ظل واقفا بشموخ ووقار جعل اﻻخر ينتفض من الغل وهو يصيح بشراسة:
-ورصيد بابا اللي في البنك وكان فوق المليار؟ والفيلا بتاعته؟ ولا دول بقوا ملكية خاصة؟
ابعد فارس مازن عن طريقه ووقف أمامه ينظر له بجمود وصرح موضحا:
-آه قصدك على دول، عموما الفلوس دي مع الحكومه مش معايا، والفيلا ابوك كان كاتبها باسم العيله اللي كان متجوزها واهي عندك روح لها وطالبها بحقك، بس قبل ما تروح لها اعرف إن مروان بيه كان سايب وصية مع محامي المجموعة و…
قاطعه صارخا ومتسائلا:
-وفتحتوا الوصيه ونفذتوها من غير حضورنا!
رفع فارس حاجبه ورد موضحا:
-بعتنالكم ووالدتك بعتت رفضها بالحضور، وعشان كده المحامي فتح الوصيه ونفذها.




