الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع روضتنى

اغلق وراءه الباب فتحرك فارس وجلس بجوارها وامسك اناملها بين خاصته وهمس بمداعبة:
-مش لوكنتي روحت برنامج محاكاة الطيران اللي قولتلك عليه كان زماني انا وانتي بنقضي الشتا في المجر؟

رمقته بنظرة حزينة وعادت تطرق رأسها، فرفعها بسبابته ونظر بعمق عينها وقال بحب:
-مش بقدر على زعلك يا سلطانه، متزعليش مني.

قبلها قبلة رقيقة ونظر بساعته قائلا:
-يلا ننزل عشان منتأخرش.

وقفت بصمت وبدأت بهندمة نفسها وحملت رضيعتها معها فأخذها منها ووضع راحته خلف ظهرها وتحرك للخارج ونظر لمساعدته آمرا:
-خلصي مع مازن أي شغل متعطل وابقي اجلي كل مواعيدي لبكره.

باحترام أومأت له، فتحرك برفقة زوجته صوب الدرج وبدأ بالنزول معها ولكنه تذكر أمرا فسألها بحيرة:
-انتي علاقتك إيه ببيري؟

ردت فورا:
-كويسة، من وقت ما عملنا فكرة تجمع البنات وأحنا اتقربنا من بعض شوية، بس التعب بتاعي خلانا بطلنا نتجمع.

زم شفتيه وتردد بسؤالها ولكنه اتخذ قراره وقال:
-طيب تعرفي موضوع ارتباطها ده؟

ابتسمت له وقالت ضاحكة:
-مفيش حاجه تستخبى عليك أبدا.

أمسك راحتها مخللا اناملها بحب وقبلها عليها وعقب:
-انا فارس الفهد.

ابتسمت ورمقته بنظرة ساخرة وهتفت:
-يادي الغرورو يا ربي.

ضحك عاليا فانتبه له موظفي اﻻستقبال بالطابق اﻻرضي وهو يرد:
-احلى صفة بحبها فيا.

تبادلا الضحكات فخرجت همهمات الموظفين على حاله الذي تغير كثيرا؛ فتحول ذلك الرجل القاسي والشرس الى هذا الزوج المحب والحنون والذي يشاطر زوجته كل كبيرة وصغيرة بحياتهما.

وصلا لعيادة الطبيبة التي بالطبع تركت عملها لترحب بهما وادخلتهما فورا حجرة الكشف؛ فجلسا أمامها واستهل فارس الحديث قائلا بجدية لا تتماشي مع مفردات حديثه:
-انهارده تشوفي حل للمعاشره الزوجيه و لمنع الحمل لان كده كتير بصراحه.

ابتسمت ونظرت لزوجته التي اكتسح الخجل وجهها فقالت بتوضيح:
-خليني اطمن على حالة الرحم، ولو كل حاجه تمام اكيد هيكون احسن للكل.

بعد أن وقعت الكشف عليها جلست ممسكة بقلمها ونظرت لفارس الجالس يهز قدمه بتوتر وقالت بعملية ومهنية شديدة:
-حالة الرحم مش أحسن حاجه، بس ده مينعش المعاشره الزوجيه، لكن المشكلة إن مش هينفع وسائل لمنع الحمل دلوقتي لأن بيكون لها آثار جانبيه إحنا في غنى عنها فى الوقت الحالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *