الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع روضتنى

صر على اسنانه مطبقا على فمه بغيظ جم وسأله محاولا التحكم في حركة فكه المغتاظ:
-وكان فيها ايه الوصية؟
أجابه:
-اسهم الشركه ليك انت وآسر، والفيلا لمراته وكان كاتب إن فلوس البنك تتقسم بالشرع بس طبعا البوليس حجز على ارصدته كلها.
قضم اسفل شفته وهو يقول:
-البوليس اللي اتعاونت معاه وعملت كمين لعمك وخليته هربان، وبعدها خليت اخوه يقتله مش كده؟
صاح به مازن عندما لم يستطع أن يصمت اكثر من ذلك:
-ابوك كان مكرس حياته لاذية فارس، وكل اللي عملناه اننا بلغنا عن اعماله المشبوهه اللي كانت السبب اﻻساسي إن والدتك الله يرحمها سابته واخدتكم وبعدت، انما بقى هتتكلم في قصة مدحت الفهد وسبب قتله لاخوه فده موضوع اكبر من اننا نتكلم فيه معاك وانت جاي بتتكلم في فلوس وورث.
ضحك ساخرا والتفت يوليهما ظهره وهو يقول:
-والله ومازن بقى له صوت وبيتكلم.
عاد ملتفتا ناظرا له باهانة:
-كنت فاكر انك لسه تابع لسيدك فارس يا مازن.
هنا لم يتمالك كل من مازن وفارس اعصابهما وهجما عليه بشراسه لتتحول تلك الجلسة إلى عراك ومشاجرة وتطاول بالايدي والالفاظ، لدرجة أن خرجت أصواتهم لخارج المكتب.
❈-❈-❈
في نفس الاثناء ترجلت ياسمين من سيارتها برفقة حارسها الخاص، وتلك السيارة رباعية الدفع التي تلازمها بأي مكان منذ آخر حوادث مرت بها وتسببت بأذيتها بكافة الأشكال مازالت وتحدث لها بسبب اقترانها بتلك العائلة “عائلة الفهد” والادهى اقترانها بكبيرهم واﻻكثر عرضة للوقوع بالمصائب.
اصطحبت معها رضيعتها تخفيفا على تلك الحنون المسنة التي لا تقدر سوى على بكريها، ولم تجد من يجالس الصغيرة فوضعتها بمقعدها المحمول والذي يمكن ربطه باحكام داخل السيارة ويمكن أيضاً أن يتحول لفراش هزاز مريح للصغيرة.
تحركت فتبعها أمجد الذي أصر عليها بحمل الرضيعه داخل مقعدها وصعد معا الدرج، بالطبع فهي كانت ولا تزال تخشى اﻻماكن المغلقة وبصفته حارسها أصبح يحفظ كل ما بها عن ظهر قلب.
وصلت للطابق المنشود وهي تتنفس بعمق فأوقفها حارسها ناظرا لها بقلق وسألها:
-حضرتك كويسه يا هانم؟
أومأت له والتفتت ترد عليه:
-مش قولتلك ميت مره مبحبش هانم دي يا أمجد!
أبتسم لها واطرق رأسه خجلا وهو يعقب على حديثها:
-لو قولت غير كده الباشا هيسفرني بتذكرة ذهاب للآخره.



