الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع روضتنى

ضحكت على حديثه وحركت رأسها بامتعاض من تصرفات زوجها التي لم ولن تعتاد عليها أبدا ودلفت للداخل فوجد مساعدته تجلس على مكتبها، فتنحنحت لتنتبه لها اﻻخيره ووقفت باحترام هاتفة:
-ياسمين هانم! ازي حضرتك؟

اجابتها بحبور:
-الحمد لله يا ندى، انتي اخبارك ايه؟
ابتسمت لها بمجاملة وقالت:
-الحمد لله تمام.

صمتت ياسمين في انتظارها أن تبلغ زوجها بحضورها، ولكنها وجدتها تتخبط بافكارها فقالت بهدوء:
-ممكن تبلغي فارس اني هنا؟ هو عنده مييتنج ولا ايه؟

أومأت لها موضحة:
-ايوه يا هانم، وحتى طلب مني امنع حد يدخل أو أوصل له تليفونات.

لم تعقب وتحركت لتجلس بجوارها وتناولت الصغيرة من يد حارسها واخبرته برقة:
-انزل انت يا أمجد خليك مع الحراسه وانا حستناه يخلص.

لم يراجعها ولكنه فور أن تحرك أستمع هو ومعه الجميع لتلك اﻻصوات العالية التي خرجت من مكتب فارس وتؤكد وجود شجار عنيف؛ فحاول اقتحام المكتب لنجدة رب عمله ولكن وقفت له المساعدة تتوسله:
-ارجوك متدخلش أحسن يرفدني.

أدار وجهه جهه ياسمين الواقفة تنظر بهلع لتلك اﻻصوات حتى يتبين موافقتها أو رفضها لاقتحامه المكتب، ولكن عندما علت اﻻصوات أكثر أشارت له بالموافقة؛ فاقتحم المكتب على الفور واندفع ليقف بالمنتصف ليحول بين رب عمله وبين ذلك الثائر والممسك بتلابيب مازن بشراسة وكانهما عدوين بحرب ضارية.

ابعده أمجد عن الشجار الدائر وعاد ليفض اﻻشتباك بينهما حتى تمكن بالنهاية من إبعاد مازن وسحب قبضته الحديدة التي أطلقت على عنق يزن الذي صرخ بسبة نابية وإهانة كبيرة لهما صارخا:
-والله لوريكم يا *** ده أنا ه**** على عمايلكم دي يا شلة نصابين.

انتفخت فتحتي انف فارس غيظا فمد يده لداخل سترة حارسه المتمسك به بقوة وسحب سلاحه من مخدعه وفتح زمام اﻷمان ووجهه سلاحه صوب ابن عمه الأرعن وصرخ بصوت أرعد الجميع:
-لو مش عايز تتدفن جنب ابوك، أبعد عن وشي السعادي يا أبن مروان.

صوته ايقظ الصغيرة من نومها ولم يثنيه عن صراخه الهادر سوى صوت بكاءها الذي صدح بالطابق؛ فالتفت بوجهه ليجد زوجته تقف بأحد أركان الغرفة متمسكة بمقعد صغيرتها وتنظر له بوجل ورهبة من شكله المخيف الذي جعله يشعر بغصة داخله لخوفها هي وصغيرتها من تلك اﻻحداث.

ما زاد من حنقه هو عدم صمت ذلك اﻻرعن بل ومداومته على اﻻهانة والسباب اللاذع فامسكه أمجد بقوة ونظر لرب عمله يستأذنه:
-اسمحلي يا باشا ارميه بره الشركه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *