الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع روضتنى

حاولت إقناعها فقالت معقبة:
-طيب ما تيجي معايا للدكتورة عشان تتأكدي!

زفرت وتحدثت بحدة خرجت منها رغما عنها:
-بقولك مش حامل يا ياسمين، متضايقنيش بقى.

تعجبت من حدتها فقالت بصوت خافت:
-خلاص اهدي، روحي ارتاحي وهبقى اكلمك لما ارجع.

اغلقت معها وجلست على فراشها تبكي بحزن وهي تشعر بالوحدة والوحشة من وقت زواجها، فبالرغم من لهفته عليها في البداية ولكن فترت علاقتهما سريعا بعد الزواج، فهو دائم التحجج بعمله القاسي الذي يشغل اغلب وقته، وهي لم تكن لتتذمر أو تشتكي إﻻ لتلك اﻻسباب التي تخفيها عن الجميع وتريد إخفائها حتى عن نفسها.

❈-❈-❈
ظل ينتفض بين أيدي رجال اﻷمن حتى صاح بهم رب عملهم فتركوه؛ فوقف يهندم ملابسه الباهظة واعتدل بجسده رامقا اياهما بنظرة ممتعضة؛ فتحرك فارس بخطوات ثقيلة متجها نحوه ومد ساعده هاتفا بصوت هادئ ورزين:
-حمدالله على السلامه، وصلت مصر امتى؟

لم يبادله المصافحة ورفع حاجبه هاتفا بضيق:
-مش مستني ترحيبك.

اقترب مازن مندفعا نحوه وهو يصرخ به بحدة اجفلته:
-ما تتلم يا واد أنت واتكلم مع عدل.

لاح اﻻفق بشجار حتمي انتبه له فارس على الفور، فأمسك مازن من ذراعه وقال بصوت منخفض:
-اهدى.

صاح مازن بغضب:
-ما أنت لو سكتله هيسوق فيها.

ربت على كتفه وهمس له:
-الجرح لسه صاحي يا مازن، سيبه يهدى ويفهم.

التفت هاتفا بقوته المعهودة وقال بصوت حاد:
-تعالي يا يزن نطلع مكتبي فوق عشان نتكلم بهدوء.

تحرك ثلاثتهم صوب المصعد وصعدوا للطابق الموجود به مكتب فارس، ووقف أمام مساعدته وأمرها بصوت جاد:
-الغي مواعيدي انهارده، ومتدخليش حد علينا ولا تستقبلي مكالمات.

أومأت له باحترام معقبة:
-تحت أمرك يا باشا.

دلف ثلاثتهم، التف فارس ليجلس على مقعد مكتبه الوثير وأشار له بالجلوس فجلس وجلس أمامه مازن الذي ينظر لها بامتعاض، فاستهل فارس حديثه متسائلا:
-اخوك عامل ايه؟

رد متحفزا:
-كويس، ورجع معايا عشان نرجع حقنا اللي لهفته يا باشا.

أنهى كلماته باستهزاء فتجهم وجه مازن وحاول التهدث؛ فنظر له فارس محذرا:
-سيبه يقول اللي في نفسه.

أخرج ضحكه ساخرة ومازن يعقب عليه:
-لسه فاكر يرجع دلوقتي! مشفناهوش وقت عزا ابوه.

قضم فارس جانب فمه من الداخل واطرق رأسه محاولا كبح غضبه ورد معقبا:
-اسكت يا مازن لما اشوفه جاي عايز إيه بالظبط؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *