الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع روضتنى

لم تعقب تلك المغلقة لعينها محاولة كتم عبراتها داخل مقلتيها واستمعت لتوأمها تكمل:
-كل اللي حوالينا عمالين يتكلموا، شوفي دي اتجوزت واحد غني ودي اخدت ظابط، وهم لو عاشوا عيشتنا مش بعيد ينتحروا أو يتطلقوا من أول شهر.

لم تعقب عليها وظلت مغلقة لعينها فأضافت شيرين:
-حتى الوحيده اللي مبسوطه فينا مع جوزها، لا الناس ولا المصايب عايزة تسيبها في حالها وكل شوية كارثه شكل.

مسحت على ظهر اختها عندما ظنت انها راحت بسباتها فهمست متذمرة:
-ربنا يصلح أحوالنا جميعا يا رب.
❈-❈-❈

سحبها من يدها المثلجة واجلسها على اﻻريكة الموضوعة باحد أركان مكتبه وتناول منها الصغيرة ووضعها بمقعدها الهزاز وظل يحك اطراف زوجته لتشعر بالدفئ وهو يعلم أنها على مشارف نوبة من نوبات علهها التي يعلمها تمام العلم.

اقترب منها وقبلها من وجنتها هامسا لها بحب:
-سلطانه.

نظرت له فوجد حدقتيها ملونتين باﻻحمر القاني فابتسم بزيف وربت على ظهرها يهدأها وسألها:
-انتي مالك خوفتي ليه كده؟ أول مره تشوفيني ماسك سلاح؟

هو يعلم تماما سبب خوفها فتحدث بمصداقيه ومباشرة:
-انا اتعصبت من اسلوبه وهو مفكر إني سرقت ورثه، وانتي عارفه أنا موتي وسمي اللي يغلط فيا أو يهيني، بس مكنتش هستخدمه اكيد.

رفعت وجهها تنظر له بجمود وسألته:
-هو جاي عايز ايه؟ ناوي يبوظ لنا حياتنا زي ابوه ما عمل مش كده؟

نفى برأسه مؤكدا:
-يزن كويس مش زي مروان الفهد، واﻻطيب منه آسر اخوه الصغير.

توترت وسألته من جديد:
-أومال كان بيتخانق معاك ليه؟

مسح على ظهرها بطمأنه ووضح:
-فاهم غلط مش اكتر، وهو اول ما يهدى انا هفهمه كل حاجه وهسلمه ورثه وإن شاء الله الدنيا تهدى، متقلقيش انتي بس.

أومأت له وهي تقضم شفتيها باسنانها بتوتر فرفع وجهها بسبابته وابتسم بسمته الساحرة وانحنى يقبلها قبلة عميقة على شفتيها تجاوبت معها على الفور، فسرحت بها حتى ابتعد بعد أن سحب انفاسها بداخله وحرك لسانه على شفتيه بنهم وكأنه تناول فاكهه لذيذة، وغمز لها بطرف عينه فابتسمت رغما عنها.

وقف يهندم ملابسه وهو يسألها:
-ميعاد الدكتورة امتى؟

اجابته وهي تنظر لساعة الحائط:
-المفروض كمان نص ساعه.

أومأ لها وهو يجلس على مكتبه وتناول بعض اﻻوراق وقام بمراجعتها وأكد لها:
-هخلص الملف اللي في أيدي وننزل على طول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *