الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع روضتنى

سحبتها للداخل وهي تربت عليها هاتفة:
-ادخليلها وربنا يجيب الخير من عنده.

فور أن دلفت الصالة وجدت ذلك الكهل جالسا بجوار توأمها مستندا على عصاه ومنصت لها بشكل كبير واﻷخرى تهمس له بأمر ما، وفور ان انتبها لدخولها صمتا وابتسم لها رافعا يديه أمامه مرحبا بها:
-يا اهلا يا اهلا يا حبيبة جدو.

هرعت ناحيته وارتمت بحضنه مقبله اياه من كفه هاتفه باشتياق:
-وحشتني أوي يا جدو.

جلست بجواره من الناحية اﻻخرى ونظرت لتوأمها وغمزت لها بمشاكسة:
-نرمو، مالك يا قمر احلويتي كده ليه؟

ضحكت ساخرة على حالها وردت:
-قمر بالستر يا شوشو، اسكتي الله يخليكي انتي مش عارفه حاجه.

ربت السيد على فخذها بحنان وعقب:
-كل اللي حكتيه ده يتصلح يا نرمو، سبيني بس وأنا هبعت اجيبه واقرصلك على ودنه اخليه يتظبط.

قبلته من وجنته وهتفت بحب:
-ربنا يخليك ليا يا جدو.

وقفت شيرين وسحبتها من ذراعها وهي تمزح مع جدها:
-عن اذنك بقى يا جدو أحسن اوضتي وحشتني اوي، هدخل أقعد فيها أنا ونرمو شويه.

ابتسم لها وأوما موافقا فتحركتا صوب الغرفة واحكمت شيرين إغلاق الباب، والتفتت تنظر لاختها وهمست لها وهي تصر على اسنانها:
-تعالي بقى عرفيني مالك، واوعي تفتكري انا هيدخل عليا الكلام العبيط اللي قلتيه لماما ولجدو ده! انتي اعقل واحده فينا ومش معقول عامله كل الزعل ده عشان جوزك انشغل عنك شويه من ساعة الترقيه!

ظلت تقضم شفتيها بتوتر فصاحت بها اﻻخرى:
-ما تتكلمي بلاش تعب أعصاب.

همست وهي مطبقة باسنانها تتحدث بغل وكره:
-امه واخوه سبب كل المصايب اللي انا فيها، وهو ولا حاسس ولا دريان بحاجه.

سألتها مستفسرة:
-قولتيله يعني على تصرفاتهم وهو طنش؟ ولا سكتي زي عادتك.

صمتت لتفهم أختها أنها لم تتحدث فصاحت بها موبخة:
-وهو هيشم على ظهر ايده ويعرف إن اهله مضايقينك؟ ما تقوليله ولما يبقى ميتصرفش ساعتها يبقى في كلام تاني.

زفرت أنفاسها وهي تشعر بالضيق والضياع لا تستطيع أن تخبر أقرب اﻻقربون لها بمشكلتها العويصة التي تمر بها، فآثرت الصمت ومددت جسدها على الفراش وتحدثت باجهاد:
-انا عايزه انام، سيبني يا شيري أرتاح شوية.

ربتت اختها على ظهرها ودثرتها بالغطاء وهمست بتذمر:
-جوازاتنا إحنا اﻻتنين مش أحسن حاجه، بالرغم أن اللي شايف من بره يقول ياما هنا ياما هناك، والناس حاسدينا على النسب بتاعنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *