الفصل الرابع من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع روضتنى

صر فارس على اسنانه ورد بغضب:
-سيبه، مهما كان من عيلة الفهد ومينفعش اهينه بالشكل ده وخصوصا في وجود مراتي.
التفت يزن ناظرا لها فابتسم بجانب فمه نصف ابتسامة بالكاد لامست وجهه، وقال بصوت ممتعض:
-هي دي مراتك؟ والله انا ما مصدق أن فارس الفهد اتجوز واتلم وبقى اب كمان.
ازاح فاسر أمجد بيده واقترب من ابن عمه وابتسم بوجهه معقبا:
-بكره تقع أنت كمان واشمت فيك براحتي، خد بالك أنا سكت بس تقديرا لحالتك ولو عايز تفهم وتعرف كل حاجه عن مروان الفهد وعمايله هات اخوك وتعالى وأنا افهمك كل حاجه.
ظل صامتا وعاد ملتفتا ينظر للصغيرة التي اخرجتها والدتها من مقعدها وحملتها تحاول تهدئتها؛ فتحرك صوبها ونظر لفارس هاتفا:
-تسمح؟
وافق فارس فتناول الصغيرة من والدتها التي اعطته اياها وهي ترتعش حرفيا وتنظر لزوجها بخوف وذعر حقيقي، تفحص يزن ملامح الرضيعه ورفع وجهه ينظر لياسمين وقال مبتسما:
-زي القمر، شبه مامتها.
تنفس فارس بهدوء وتحرك ليقف بالقرب منه محتضنا زوجته، واخذ منه الرضيعة وهو يرد حديثه واطراءه:
-سبوع چاسمين يوم الجمعة، هات آسر وتعالى وسيب أي مشاكل على جنب لحد ما نقعد ونتكلم ويا اقنعك يا تقنعني.
أومأ له ونظر لياسمين وقال معتذرا:
-آسف يا هانم على المشهد اللي مش ظريف اللي شوفتيه من شوية، أنا يزن الفهد بالمناسبه.
مد ساعده ليصافحها فنظرت لفارس الذي يقف بجوارها يدعمها فسلمت عليه بفتور وهو يكمل تعريفه بنفسه:
-يزن مروان الفهد.
❈-❈-❈
وصلت أسفل البناية وصعدت الدرج وهي تتحامل على نفسها وشعورها بالغثيان الذي يضايقها دائما وطرقت باناملها على الباب ففتحت لها والدتها التي فور أن رأتها ابتسمت لها واحتضنتها هاتفه بترحيب:
-تعالي يا شيري يا حبيبتي، ادخلي ده انتي وحشتينا اوي.
ابتسمت لها وردت التحية:
-وانتي كمان يا ماما.
دلفت واخفضت صوتها تسألها باهتمام:
-مالها نرمو يا ماما؟
اجابتها بحزن وقلق:
-والله ما عارفه، شغاله عياط وبس، جبتها هنا قولت تقعد معانا يومين تغير جو وعشان كده كلمتك اهو تسليها.
أومأت لها واستمعت لها تكمل بخزي:
-ولا مالك اللي كأنه ما صدق وأول ما قولتله هاخدها عندي قالي احسن بدل ما هي قاعده لوحدها طول اليوم.
قوست شيرين فمها وقالت بامتعاض:
-مكانش ليها الجوازه دي، هو ظابط ووقته مش ملكه وهي اللي مظلومه في النص.




